للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[من استحسن فقد شرع]

١ - تقسيم البدع إلى حسنة وقبيحة أو محمودة ومذمومة، تقسيم لا مستند له في الشرع، وكيف يكون له أصل وهو ينافي صريح القرآن وصحيح الأحاديث؟! وهاك البيان على وجه التفصيل:

(أ) اعلم أرشدك الله أن من أصول الدين الواجب اعتقادها، ولا يصح إيمان المرء دونها، أن الإسلام دين أتقن الله بناءه وأكمله، فمجال الناس التطبيق والتنفيذ (السمع والطاعة) وهذا أمر أدلته ظاهرة. قال اللطيف الخبير ﴿اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا﴾ (١٠).

(ب) وكان لزاما على المبعوث رحمة للعالمين أن يقوم بحق الرسالة، فيبلغ الإسلام غير منقوص، ولقد فعل وإلا فما بلغ رسالته - وحاشاه - فما انتقل إلى جوار ربه راضيا مرضيا إلا والدين كامل لا يحتاج إلى زيادة، شهد الله له بذلك والمؤمنون، وكفى بالله شهيدا (١١).

قال : «ما تركت شيئا مما أمركم الله به إلا وقد أمرتكم به، ولا شيئا مما نهاكم عنه إلا وقد نهيتكم عنه» (١٢).


(١٠) المائدة: ٣
(١١) وقد بسطت هذا المعنى بأدلته في مقدمة تحقيقي لرسالة «هدية السلطان إلى مسلمي بلاد اليابان» للعلامة المعصومي، وهي قيد الطبع.
(١٢) صحيح بمجموع طرقه. انظر تعليق رقم (٣٨) على «هدية السلطان» بتحقيقي.

<<  <   >  >>