فيا أخا الإيمان كن حريصا أن تكون أخا لرسول الله ﷺ بتمسكك بسنته ومجانبتك البدع وأصحابها قال ﷺ:«وددت أنا قد رأينا إخواننا، قالوا: أولسنا إخوانك يا رسول الله؟ قال: أنتم أصحابي، وإخواننا الذين لم يأتوا بعد»(٥٥)
فهؤلاء الغرباء هم إخوان رسول الله ﷺ المتمسكون بسنته عند افتراق الأمة، والمهتدون بهديه في حنادس الظلمة؛ فطوبى لهم وحسن مآب.
[٦ - الأمور المنهي عنها بخصوصها]
لا يجوز حمل قوله ﷺ:«كل بدعة ضلالة» على المعاصي التي نهى عنها الشارع الحكيم بخصوصها مثل الزنى، السرقة، الربا … الخ، لأن هذا تعطيل لفائدة الحديث، وهو نوع من التحريف والإلحاد، وفيه من المفاسد أشياء:
(أ) سقوط الاعتماد على هذا الحديث، فإن المنهي عنه علم حكمه بذلك التخصيص.
(ب) إن اسم البدعة يكون عديم التأثير.
(ت) ليس كل بدعة جاء نهي عنها خاص، وليس كل ما جاء فيه نهي خاص بدعة، فالتكلم بأحد الاسمين وإرادة الآخر تلبيس وتدليس.
(ث) مساواة البدع بالمعاصي، والحقيقة أن البدع شر من المعاصي،