للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

[كل بدعة ضلالة وإن رآها الناس حسنة]

١ - اتفق أهل العلم من الصحابة والتابعين ومن يليهم من أئمة المسلمين المشهود لهم بالخير في قرون الخير على ذم البدع وتقبيحها، والهروب منها وعمن اتسم بشيء منها، ولم يقع في ذلك منهم تردد ولا توقف وإليك أقوالهم المسندة الصحيحة، وصورا من أفعالهم الحية الصريحة.

٢ - لو أخذنا أمثلة من طبقة الصحابة لوجدنا ما يأتي لقلب المسلم المتبع بالثلج، ويبطل رأي المبتدع بالفلج، وهاك من الحقائق حتى يأتيك البلج.

قال عبد الله بن مسعود : «اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم» (٢٢) قال عبد الله بن عمر : «كل بدعة ضلالة، وإن رآها الناس حسنة» (٢٣).

ولو نظرنا إلى أفعالهم لرأيناها موافقة لأقوالهم: «كنا نجلس على باب عبد الله بن مسعود قبل صلاة الغداة، فإذا خرج مشينا معه إلى المسجد، فجاءنا أبو موسى الأشعري، فقال: أخرج إليكم أبو عبد الرحمن بعد؟ قلنا: لا فجلس معنا حتى خرج، فلما خرج قمنا إليه جميعا، فقال له أبو موسى: يا


(٢٢) أخرجه الطبراني، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١/ ١٨١) الطبعة الثانية: «ورجاله رجال الصحيح»، ورواه الدارمي وإسناده صحيح.
(٢٣) أخرجه الدارمي بإسناد صحيح.

<<  <   >  >>