للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[أسباب الابتداع]

١ - الجهل بالسنة المطهرة وعلم مصطلح الحديث، بحيث لا يميزون بين الصحيح والضعيف والسليم والسقيم، فتكثر الأحاديث الضعيفة والموضوعة مثل بدعة وحدة الوجود تتوكأ على الحديث الموضوع: «ما وسعتني سمائي ولا أرضي ولكن وسعني قلب عبدي المؤمن»، وبدعة النور المحمدي تقف على الحديث المخترع الموضوع المصنوع: «أول ما خلق الله نور نبيك يا جابر»، وبدعة خلق المخلوقات من أجل محمد تعتمد على حديث الكذب: «لولاك لولاك ما خلقت الأفلاك» وخفي على واضعه الجاهل أن محمدا لولا الخلق ما بعث قال تعالى: ﴿وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين﴾ (٧٥).

٢ - اتخاذ الناس رؤوسا جهالا يقومون بالفتوى والتعليم ويقولون في دين الله بغير علم حيث تكثر الاستحسانات التي قوامها ميل الأهواء والآراء، قال : «إن الله لا يقبض العلم ينتزعه انتزاعا من العباد ولكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى اذا لم يبق عالما اتخذ الناس رؤوسا جهالا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا» (٧٦)، وهذا من أشراط الساعة قال : «إن من أشراط الساعة أن يلتمس العلم عند الأصاغر» (٧٧) قال ابن المبارك : «الأصاغر: أهل البدع» (٧٨)


(٧٥) الأنبياء: ١٠٧.
(٧٦) متفق عليه.
(٧٧) سلسلة الأحاديث الصحيحة (٦٩٥).
(٧٨) الزهد، عبد الله بن المبارك، ص ٦٩.

<<  <   >  >>