١ - من قوله ﷺ:«كل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار» يتبين أن الأمر المحدث في الدين يجب أن يعرف لاجتنابه على حد قول الشاعر الحكيم:
عرفت الشر لا للشر لكن لتوقيه … ومن لم يعرف الخير من الشر يقع فيه
وهذا أمر أساسه في السنة جلي لحديث حذيفة بن اليمان ﵁:«كان الناس يسألون رسول الله ﷺ عن الخير، وكنت أسأل عن الشر مخافة أن يدركني».
٢ - لا يكتفى بالتعبد الاقتصار على معرفة السنة فقط، بل لا بد من معرفة ما يناقضها من البدع كما لا يكفي في الإيمان التوحيد، دون معرفة الشرك، وإلى هذه الحقيقة العظيمة أشار العلي العظيم في قوله: ﴿فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم﴾ (٦٦) وهذا الأمر أصل بعث الرسل لتحقيقه قال تعالى: ﴿ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت﴾ (٦٧). وهو أمر حققه المؤمنون في حياتهم قال ﷻ: ﴿والذين اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها وأنابوا إلى الله لهم البشرى فبشر عباد﴾ (٦٨). وأكده رسول الله ﷺ بقوله: