للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

يستحقها، وإثباتها الله فهو وحده الإله الحق، والشهادة الثانية سلب الاتباع لغير رسول الله ، وإثباته للنبي .

إذن فالشهادة الأولى تعني: «لا معبود بحق إلا الله»، والشهادة الثانية تعني: «لا متبوع بحق إلا رسول الله ».

٣ - ولهذا يجب على الدعاة أن يحذروا المسلمين من البدع والشرك، ويأمروهم بالتوحيد والسنة، وعلى هذا الأصل قامت الدعوة إلى الله كما قال تعالى: ﴿ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون﴾ (٧٢)، فالدعوة إلى التوحيد والسنة أمر بالمعروف، والتحذير من الشرك والبدع نهي عن المنكر، وبهذه السبيل استحقت الأمة المحمدية المرحومة أن تكون خير أمة أخرجت للناس، وأن تكون أفضل الأمم قال الله تعالى: ﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله﴾ (٧٣).

ومن المؤسف حقا أن يخفى هذا الأمر عن أكثر الجماعات الإسلامية المعاصرة، (٧٤) وهذا أساسه قلة العلم بأسباب الابتداع وهي كثيرة قد يقع فيها العالم والجهل بسوء الخاتمة التي تنتظر المبتدع.

* * *


(٧٢) آل عمران: ١٠٤.
(٧٣) آل عمران: ١١٠.
(٧٤) انظر كتابي: مؤلفات سعيد حوى: دراسة وتقويم ص (١٣٢ - ١٢٨).

<<  <   >  >>