قال البخاريّ في "صحيحه": حدَّثنا إسحاق بن منصور، حدَّثنا رَوحُ بن عُبادةَ، حدَّثنا حاتم بن أبي صَغيرة، حدَّثنا عبد اللَّه بن أبي مُلَيْكةَ، حدّثني القاسمُ بن محمد، حدّثَتْني عائشةُ ﵂: أنَّ رسول اللَّه ﷺ قال: "ليس أحدٌ يُحاسبُ يَوْمَ القِيَامةِ إلَّا هَلَكَ" فقلت: يا رسول اللَّه، ألَيْسَ قَدْ قال اللَّه تعالى: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ (٧) فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا (٨)﴾ [الانشقاق: ٧ - ٨] فقال رسول اللَّه ﷺ: "إنّما ذلك العرض، وليس أحَدٌ يُنافَشُ الْحِسابَ يَومَ القِيامَةِ إلَّا عُذِّب"(٢). أشار إلى أن اللَّه تعالى لو ناقش في حسابه لهم لعذّبهم كلهم وهو غيرُ ظالم لهم، ولكنَّه تعالى يعفو، ويصفح، ويغفِر، ويستر في الدُّنيا والآخرة، كما في حديث ابن عمر في النجوى:"يُدْني اللَّهُ العَبْدَ يوم القيامة حتّى يَضَع عليه كَنفهُ، ثُمَّ يُقرِّره بذُنُوبِهِ، حتى إذا ظَنَ أنه قد هلَك، قال اللَّه تعالى: إنِّي قد سَتَرْتُها عَلَيْك في الدُّنيا، وأنا أغْفِرُها لك اليوم"(٣).
(١) رواه أحمد (٢/ ٣٦٢) رقم (٨٧٤٢) وإسنادها ضعيف. (٢) رواه البخاري رقم (٦٥٣٧). (٣) رواه البخاري رقم (٢٤٤١) ومسلم (٢٧٦٨).