والبيهقي (١)، (والشافعي (٢)) (٣) والدارمي (٤)، وأبو يعلى (٥).
قلت: لفظ النسائي: "قبل أن ينزل في القتال ما نزل فأنزل اللَّه ﷿: ﴿وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ﴾ ولفظ غيره فمن ذكروا ذلك قبل أن ينزل: ﴿فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾ وفي رواية الطحاوي (٦) وذلك قبل أن ينزل اللَّه ﷿ في صلاة الخوف ﴿فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾ قال الطحاوي: فثبت بذلك أن ترك النبي ﷺ ما تركه من الصلوات يومئذ إنما كان لأن حكمها يومئذ أن تصلي على الأرض، ثم أباح اللَّه ﷿ للخائف أن يصليها على راحلته، انتهى.
فلا إشكال ولا مدافعة، قال بعض مشايخنا: الحق أن نفس صلاة الخوف بالصفة المعروفة إنما شرعت بعد الخندق. وأن غزوة ذات الرقاع بعد الخندق. أما أنها بعد الخندق؛ فلأنه ﷺ صلاها بعسفان كما قال أبو هريرة. قال الترمذي: حسن صحيح. وفيه: "فجاء جبريل فأمره أن يقسم أصحابه نصفين" الحديث. وفي حديث أبي عياش الزرقي: "فنزلت صلاة الخوف بين الظهر والعصر" رواه أحمد (٧)، وأبو داود (٨)، والنسائي (٩)، وفيه: "فصلاها رسول اللَّه ﷺ مرتين: مرة بعسفان، ومرة بأرض بني سليم" ولا خلاف أن غزوة عسفان كانت بعد الخندق. وأما أن غزوة ذات
(١) السنن الصغير (٦٧٧، ٦٧٨)، الكبرى (١٨٩١) (١/ ٥٩١)، (٦٠٠٥) (٣/ ٣٥٨). (٢) السنن المأثورة للشافعي (١) (١/ ١١١)، مسند الشافعي ترتيب السندي (٥٥٣) (١/ ١٩٦)، ترتيب سنجر (١٥٣) (١/ ٢٣١). (٣) ليست في (م). (٤) سنن الدارمي (١٥٦٥) (٢/ ٩٥٤). (٥) مسند أبي يعلى (١٢٩٦) (٢/ ٤٧١). (٦) شرح معاني الآثار (١٨٩٠) (١/ ٣٢١). (٧) مسند أحمد (١٦٥٨٠) (٢٧/ ١٢٠). (٨) سنن أبي داود (١٢٣٦) (٢/ ١١). (٩) السنن الكبرى للنسائي (١٩٥٠) (٢/ ٣٧٣).