للنبي ﷺ فلم يأمرنا بالإعادة، وقال لنا:"قد أجزأت صلاتكم". وفي سنده محمد بن سالم، قال الذهبي: واهٍ.
وأخرج حديث جابر الدَّارقُطْنِي (١)، ثم البيهقي (٢)، ولفظه، عن جابر قال:"بعث رسول الله ﷺ سرية كنت فيها، وذكر القصة. وفيه، فلما قفلنا من سفرنا سألنا النبي ﷺ عن ذلك، فسكت، فأنزل الله تعالي: ﴿وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ الآية [البقرة: ١١٥]. انتهى.
وروى الدَّارقُطْنِي، والبيهقي لفظ الحاكم، وقالا: محمد بن سالم ضعيف. قال البيهقي: وبالجملة فلا نعلم لهذا الحديث إسنادًا صحيحًا، وقال العقيلي: لا يروي هذا من وجه يثبت.
وأخرج الدَّارقُطْنِي (٣) عن ابن عمر: أنزلت هذه الآية في التطوع خاصة، حيث توجه بك بعيرك. وإسناده صحيح.
(١٥٦) قوله: "لأن النبي ﷺ استحسن فعل أهل قباء، ولم يأمرهم بالإعادة".
قلت: لا أعلم في حديث أن النبي ﷺ بلغه فعل أهل قباء (٤).
(روى الطبراني (٥) عن نويلة بنت مسلم وهي من المبايعات قالت: صلينا الظهر أو العصر في مسجد بني حارثة، فاستقبلنا مسجد إيلياء، فصلينا ركعتين، ثم جاءنا من يحدثنا: أن رسول الله ﷺ قد استقبل البيت الحرام، فتحول الرجال مكان النساء
(١) سنن الدَّارقُطْنِي (١٤ باب الاجتهاد في القبلة وجواز التحري في ذلك) (٣، ٤، ٥) (١/ ٢٧١). (٢) السنن الكبرى للبيهقي (٢٣٣٥) (٢/ ١١). (٣) سنن الدَّارقُطْنِي (١٤ باب الاجتهاد في القبلة وجواز التحري في ذلك) (٣) (١/ ٢٧١). (٤) كلام غير واضح بالأصل ولا نظير له في (م) قدر ثلاث أو أربع كلمات. (٥) المعجم الكبير للطبراني (٢١١٩٧)، (٨٢) (٢٥/ ٤٣).