والسكنى ما دامت في العدة، وروى المبتوتة لها النفقة والسكنى".
قال المخرجون: رواه مسلم (١)، والترمذي (٢)، عن أبي إسحاق، قال: حدّث الشعبي بحديث فاطمة بنت قيس، فأخذ الأسود كفًا من حصى فحصبه به، فقال: ويحك تحدث بهذا، قال عمر: لا نترك كتاب ربنا ﷿ وسنة نبينا ﷺ بقول امرأة، لا ندري حفظت أم نسيت، زاد الترمذي: "وكان عمر يجعل لها السكنى والنفقة".
قلت: ليس هذا تمام ما ذكروا، بل مع هذا ما أخرج الطحاوي (٣)، ثنا نصر بن مرزوق، وسليمان بن شعيب، قالا: حدثنا الخصيب بن ناصح، ثنا حماد، عن الشعبي، عن فاطمة بنت قيس، "أن زوجها طلقها ثلاثًا، فأتت النبي ﷺ، فقال: لا نفقة لك ولا سكنى، قال: فأخبرت بذلك النخعي، فقال: قال عمر: وأخبر بذلك، لسنا بتاركي آية من كتاب الله، وقول رسول الله ﷺ بقول امرأة، لعلها وهمت، سمعت رسول الله ﷺ يقول: لها النفقة والسكنى".
وأخرجه الحارثي في مسند أبي حنيفة (٤) عنه، حدثنا حماد، عن إبراهيم، عن الأسود، قال: قال عمر بن الخطاب: "لا ندع كتاب ربنا وسنة نبينا لقول امرأة لا ندري صدقت أم كذبت، للمطلقة ثلاثًا السكنى والنفقة".
وأخرجه من وجه آخر (٥) بلفظ: "لسنا بتاركي كتاب ربنا وسنة نبينا بقول امرأة، لعلها كذبت". وأما قوله: "ما دامت في العدة ورواية المبتوتة".
(١) صحيح مسلم (١٤٨٠) (٢/ ١١٨). (٢) سنن الترمذي (١١٨٠) (٢/ ٤٥٧). (٣) شرح معاني الآثار للطحاوي (٤٥٢٤) (٣/ ٦٨). (٤) مسند أبي حنيفة (١٠) رواية الحصكفي. (٥) مسند أبي حنيفة (١٠) رواية الحصكفي.