الطحاوي (١)، ثنا أبو بشر الرّقي، ثنا أبو معاوية الضرير، عن عمرو بن ميمون، عن أبيه، قال: قلت لسعيد بن المسيب: ("أين) (٢) تعتدّ المطلقة ثلاثًا؟ فقال: في بيتها، فقلت له: أليس قد أمر رسول الله ﷺ فاطمة بنت قيس أن تعتد في بيت ابن أم مكتوم؟ فقال: تلك امرأة أفتنت الناس واستطالت على أحمائها بلسانها، فأمرها رسول الله ﷺ أن تعتد في بيت ابن أم مكتوم، وكان رجلًا مكفوف البصر".
وأخرجه البيهقي (٣)، وقال فيه عن سعيد:"أنه كان في لسان فاطمة ذرابة فاستطالت على أحمائها، الحديث".
وفي مسلم (٤) عنها: "أن زوجي طلقني ثلاثًا، وأخاف أن يقتحم عليّ، قال: فأمرها النبي ﷺ فتحولت".
فتأمل حديث فاطمة بنت قيس أنها قالت:"طلقني زوجي ثلاثًا، فلما يفرض لي رسول الله ﷺ سكنى لا نفقة".
وعنها قالت:"طلقني زوجي ثلاثًا فلم يجعل لي رسول الله ﷺ سكنى ولا نفقة". رواه الجماعة (٥)، إلا البخاري.
(١٢٢٦) قوله: "رده عمر بن الخطاب، وزيد بن ثابت، وجابر بن عبد الله، وعائشة، ﵃، قال عمر: لا ندع كتاب ربنا وسنة نبينا بقول امرأة، لا ندري أصدقت أم كذبت، حفظت أم نسيت، سمعت رسول الله ﷺ يقول: للمطلقة ثلاثًا النفقة
(١) شرح معاني الآثار للطحاوي (٤٥٣٠) (٣/ ٦٩). (٢) ليست في (م) والسياق يقتضيها. (٣) السنن الكبرى للبيهقي (١٥٧٢٦) (٧/ ٧٨٠). (٤) صحيح مسلم (١٤٨٢) (٢/ ١٢١). (٥) صحيح مسلم (١٤٨٠) (٢/ ١٢٠)، سنن أبي داود (٢٢٨٤ - ٢٢٨٣ - ٢٢٨٦ - ٢٢٨٨) (٢/ ٢٨٥ - ٢٨٧ - ٢٨٦) سنن الترمذي (١١٨٠) (٢/ ٤٧٥)، السنن الكبرى للنسائي (٥٣٣٢) (٥/ ١٦٤)، والصغرى له (٣٥٥١) (٦/ ٢١٠)، سنن ابن ماجة (٢٠٣٦) (١/ ٦٥٦).