للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[الشافعية]

وحاصل أقوال الشافعية:

١ - المعتمد في المذهب أنه لا يعمل بالحساب مطلقا (١).

٢ - وإنما الخلاف في اعتماد الحساب للحاسب ومن صدقه.

فثم فتاوى للشهاب الرملي في مسألة العمل بالحساب الفلكي تفيد أن الحاسب يعمل بها لنفسه ويجوز لمن صدقه.

ولهذا ثلاثة مراتب: أن يقطع بوجوده ويقطع بعدم رؤيته، أن يقطع بوجوده وجواز رؤيته، أن يقطع بوجوده وإمكان رؤيته.

فأطلق الشهاب الرملي أنه الحاسب يعمل ومن صدقه في الحالات الثلاث.

وتعقبه أئمة الشافعية بأن الأصحاب على خلافه في المسألة الأولى والثانية.

٣ - وفي جميع الأوجه الثلاثة شرطه إذا لم يكن خلاف الشهادة وإلا لم يعتبر قال في حواشي الشرواني: لكن كل ذلك عند م ر ووالده إذا لم يكن على خلاف الشهادة وإلا لم يعتبر ....

وتعقبه كذلك الرشيدي وعبارة الرشيدي قوله م ر نعم له أن يعمل بحسابه إلخ. أي الدال على وجود الشهر وإن دل على عدم إمكان الرؤية كما هو مصرح به في كلام والده وهو في غاية الإشكال؛ لأن الشارع إنما أوجب علينا الصوم بالرؤية لا بوجود الشهر ويلزم عليه أنه إذا دخل الشهر في أثناء النهار أنه يجب الإمساك من وقت دخوله، ولا أظن الأصحاب يوافقون على ذلك، وقد بسطت القول على ذلك في غير هذا المحل. ا. هـ.

٤ - إذا نفى الحساب وأثبت الشاهد.

قال في النهاية فيما لو دل الحساب على كذب الشاهد ما نصه أن


(١) تحفة المحتاج في شرح المنهاج وحواشي الشرواني والعبادي (٣/ ٣٧٣). الغرر البهية في شرح البهجة الوردية (٢/ ٢٠٥).

<<  <   >  >>