[المبحث الرابع: ركن الصيام النية والإمساك عن المفطرات]
أما النية فالأصل فيها كلي من القرآن والسنة، وجزئي من السنة،
ويدخل في هذا الباب الاستدلال بالإجماع، والقياس.
أما الإجماع: فإنهم أجمعوا أن من بيت النية من الليل فقد أدى ما عليه (١).
واختلفوا فيما سوى ذلك.
أما الأصول الكلية الحاكمة لهذا الباب فقوله تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ [البينة: ٥].
ومعلوم أن الصوم من العبادات فشملها النص، وهو اشتراط الإخلاص لله فيه، ولا إخلاص إلا بنية؛ لأنه نية وزيادة.
وأما الكلي من السنة فحديث: ﴿إنما الإعمال بالنيات﴾، فلزم أن لا صوم إلا بنية لهذا العموم الكلي.
أما الخصوص فقول وفعل معارض له فيما يظهر للناظر.
أما القول فحديث: ﴿من لم يبيت النية من الليل فلا صيام له﴾.
قال الإمام أحمد: "حدثنا حسن بن موسى، قال: حدثنا ابن لهيعة، حدثنا عبد الله بن أبي بكر، عن ابن شهاب، عن سالم، عن حفصة، عن
(١) المحلى بالآثار (٤/ ٢٨٦).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.