للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

٣٩_ وفيه أن العام يبقى على عمومه ويخرج عنه ما استثني؛ لأن النبي استثنى المجاهد الذي استشهد وذهب ماله فهذا أفضل من العمل الصالح في العشر، ويبقى العموم فيما سواه كما هو لا يغيره هذا التخصيص ولا يضعفه، فيدل أن من زعم ذلك من الأصوليين قوله ضعيف.

٤٠_ وفيه تقديم مقصد حفظ النفس على غيره في الرتبة؛ لذلك كان الجهاد في سبيل الله أعظم الأعمال مطلقا؛ ولما كان العمل في العشر لا يفضله عمل إلا من استشهد في سبيل الله دل على عظمة مقصد حفظ النفس، فلما أطاع الله في أعظم مقصد جاءت الشريعة لحفظه نال أعظم مرتبة حتى على العمل في العشر.

٤١_ وفيه حل إشكال التعارض.

٤٢_ وفيه أن العمل يشمل القول والفعل.

٤٣_ وفيه أن "ال" في المفرد تدل على العموم وهذا ما فهمه الصحابة من جملة (العمل الصالح).

٤٤_ وفيه أن الصدقة الجارية بعد الموت من وقف أو تعليم علم أحبها إلى الله في هذه العشر؛ فمن أراد وقفا أو نشر علم أو تأليفه أو تدريسه فهذه العشر أفضل.

٤٥_ وفيه أن من أهم الوسائل التعليمية السؤال والجواب بين الشيخ والطالب.

[حكم صيام الدهر والخلاف فيه]

أما صيام الدهر فظاهر الأحاديث المنع تحريما، لأنه أمر عبد الله بن عمرو أن يفطر، وهو دليل الوجوب، ودعا على من صام الأبد، ونفى أجره، ونفى عنه الفضل.

عارضه ما ورد في البخاري ومسلم: «عن عائشة: أن حمزة بن عمرو

<<  <   >  >>