ولابن خزيمة من حديث جابر مرفوعا في ليلة القدر: ﴿وهي ليلة طلقة بلجة لا حارة، ولا باردة تتضح كواكبها، ولا يخرج شيطانها حتى يضئ فجرها﴾ (١).
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿ليلة القدر ليلة السابعة، أو التاسعة وعشرين، وإن الملائكة تلك الليلة أكثر في الأرض من عدد الحصى﴾ قلت: سنده حسن سكت عليه الحافظ، وقال الهيثمي:"رواه أحمد والبزار والطبراني في الأوسط، ورجاله ثقات"(٢).
وقال البوصيري:"رواه الطيالسي بإسناد حسن"(٣)، ووافقهم الألباني (٤).
المطلب الخامس: تحديدها فلكيًا
تقدم في بحث دخول الشهر أن الحساب الفلكي يمكن أن يحدد دخول الشهر ووجود الهلال في الأفق بيقين، لكن هذا الوجود المعتبر منه هو الوجود وهو أن يكون موجودًا قبل الغروب ليلة الثلاثين من شعبان وليلة الثلاثين من رمضان، فإن وجد فله حالات كما تقدم والحالة التي يمكن أن يرى بالعين، أو بالتلسكوب لولا القترة، فإنه يلزم صيامه على ما نراه لذلك فيكون حساب ليلة القدر والعشر الأواخر بناء على ذلك، فإن لم يصوموا بذلك فإنهم يتحروا ليلة القدر جميع العشر لاختلاف الحساب؛ لأنه فلكيًا متقدم بيوم فتكون ليلة الواحد والعشرين فلكيًا هي ليلة العشرين بالرؤية، أو الإتمام.
فالأولى على هذا أن يتحرى ليلة القدر من ليلة عشرين.
(١) صحيح ابن خزيمة (٣/ ٣٣٢). (٢) مجمع الزوائد ومنبع الفوائد (٣/ ١٧٦). (٣) إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة (٣/ ١٣٠). (٤) سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها (٥/ ٢٤٠).