عاد قانباي (١) النوروزي من عند تمرلنك كان يدعى قانباي التمرلنكي، ثم بعد مدة أخلع السلطان عليه واستقر نائب الكرك، ثم بعد مدة نقله إلى نيابة الإسكندرية.
وفي هذه السنة: بعد مضي هذه الحركة أخلع السلطان على من يذكر من الأمراء، وهم المقر السيفي نوروز الحافظي، والمقر السيفي يشبك الشعباني، واستقر بهما مشيرا للدولة الشريفة، ومدبرا أمورها؛ وأخلع على المقر السيفي تغري بردي واستقر نائب الشام عوضا عن سودون قريب المقام الشريف، وخرج من يومه لعمارة دمشق.
وفي أثناء ذلك حضر إلى الأبواب الشريفة المقر السيفي شيخ المحمودي نائب طرابلس، وكان أسيرا عند تمرلنك، فهرب من عنده، وحضر إلى القاهرة، ففرح به السلطان، وأخلع عليه واستقر به نائب طرابلس على عادته، فخرج من يومه لعمارة البلاد.
وبعده حضر المقر السيفي دقماق المحمدي نائب حماه، وكان أسيرا عند تمرلنك، فهرب من عنده وحضر إلى القاهرة، فلما حضر أخلع عليه السلطان واستقر به نائب حماه على عادته، وخرج من يومه لأجل عمارة حماه.
وأخلع على الأمير تمربعا المنجكي واستقر به نائب صفد؛ وأخلع على الأمير تنكز الحططي واستقر به نائب بعلبك؛ وأخلع على الأمير طولو من علي شاه واستقر به نائب ثغر الإسكندرية عوضا عن أرسطاي.
وفيها: في يوم الخميس تاسع عشرين شعبان أخلع على القاضي ناصر الدين ابن الصالحي، واستقر قاضي قضاة الشافعية بالديار المصرية عوضا عن قاضي القضاة صدر الدين المناوي بحكم أسره عند تمرلنك، فنزل من القلعة، ومعه الأمير يشبك الشعباني الدوادار الكبير، وجماعة من الأمراء العشراوات فنزلوا في خدمته إلى المدرسة الصالحية.
ثم أخلع السلطان على القاضي أمين الدين الطرابلسي، واستقر قاضي قضاة الحنفية بمصر عوضا عن قاضي القضاة جمال الدين يوسف الملطي بحكم وفاته.