للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وفي أواخر هذه السنة: أنعم السلطان على الأمير بشتاك العمري الناصري بتقدمة ألف، وكذلك الأمير بهادر الجمالي، وجماعة من الأمراء غير ذلك، وأنعم على جماعة من الأمراء بطبلخانات وعشراوات (١).

وفي هذه السنة: حجت خوند بركة والدة السلطان الملك الأشرف شعبان، فخرجت من القاهرة في تجمل زائد، وصحبتها من الكوسات والعصائب السلطانية، وحج صحبتها من الأمراء: الأمير بشتاك العمري رأس نوبة النوب، والأمير بهادر الجمالي، ومائة مملوك من المماليك السلطانية، وسافرت في أجمل هيئة. (٢)

ثم دخلت سنة اثنتين وسبعين وسبعمائة، فيها: في سادس عشر المحرم حضرت خوند والدة السلطان من الحجاز الشريف فخرج السلطان إليها وتلقاها من البويب (٣)، وكان لها يوم مشهود. (٤)

وفيها: توفي الأمير علي المارديني الناصري نائب السلطنة بمصر، وكان أميرا دينا خيرا، منقادا إلى الشرع، قريبا من الناس، باشر نيابة دمشق، ونيابة حلب، ونيابة السلطنة بمصر، ومات والناس راضية عنه، ولما مات أخلع السلطان على الأمير طشتمر العلائي واستقر نائب السلطنة بمصر. (٥)

ثم دخلت سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة، فيها: رسم السلطان الملك الأشرف شعبان للسادة الأشراف بالديار المصرية والبلاد الشامية بأن يجعلوا في


(١) الخبر في: السلوك ٣/ ١/ ١٧٦ - ١٧٧ وبدائع الزهور ١/ ٢/ ٨٦: في أحداث سنة ٧٧٠ هـ. وكما ورد في بدائع الزهور خبر وفاة بشتاك العمري في رمضان وقد ذكره المقريزي أنه حج هذه السنة خوند بركة أم السلطان، كما سيرد ذلك في الخبر التالي.
(٢) الخبر في: السلوك ١٧٧/ ١/ ٣ وبدائع الزهور ٨٨/ ٢/ ١ وجواهر السلوك ٢١٥: في أحداث سنة ٧٧٠ هـ. وورد في الخبر في بدائع الزهور أن عدد المماليك السلطانية "مائتي مملوك"، في السلوك وعقود الجمان والنجوم الزاهرة ٥٥/ ١١: "مائة مملوك".
(٣) تصغير الباب، نقب بين جبلين؛ وهي مدخل أهل الحجاز إلى مصر. (معجم البلدان ١/ ٥١٢. القاموس الجغرافي ١/ ٣٤).
(٤) الخبر في: السلوك ٣/ ١/ ١٨١ وبدائع الزهور ١/ ٢/ ٩٣ وجواهر السلوك ٢١٥: في أحداث سنة ٧٧١ هـ.
(٥) الخبر في: بدائع الزهور ١/ ٢/ ٩٤ وجواهر السلوك ٢١٥: في أحداث سنة ٧٧١ هـ.

<<  <   >  >>