عمائمهم شطفات خضر ليتميزوا عن غيرهم وتعظيما لقدرهم (١)، وفي ذلك يقول الشيخ شهاب الدين بن جابر الأندلسي (٢):
جعلوا لأبناء الرسول علامة … إن العلامة شأن من لم يشهر
نور النبوة في كريم وجوههم … يغني الشريف عن الطراز الأخضر (٣)
وقال الشيخ بدر الدين حسن بن حبيب:
عمائم الأشراف قد تميزت … بخضرة رقت وراقت منظرا
وهذه إشارة أن لهم … فى جنة الخلد لباسا أخضرا (٤)
وقال الشيخ شمس الدين بن المزين الدمشقي
أطراف تيجان أتت من سندس … خضر كأعلام على الأشراف
والأشرف السلطان خصصهم (٥) بها … شرفا ليعرفهم من الأطراف (٦)
وقال الشيخ شهاب الدين ابن أبي حجلة التلمساني:
لآل رسول الله جاه ورفعة … بها رفعت عنا جميع النوائب
وقد أصبحوا مثل الملوك برنكهم … إذا ما بدوا للناس تحت العصائب (٧)
وفيها: عزل السلطان قاضي القضاة بهائي الدين السبكي الشافعي، وأخلع على الخطيب برهان الدين ابن جماعة خطيب القدس واستقر به قاضي القضاة
(١) الخبر في السلوك ٣/ ١/ ١٩٩ والنجوم الزاهرة ١١/ ٥٦ وبدائع الزهور ١/ ٢ / ١٠٧: في أحداث سنة ٧٧٣ هـ، وبهذا لم يرد هنا ذكر أي أحداث تخص سنة ٧٧٢ هـ. وفي جواهر السلوك ٢١٦: ورد الخبر في أحداث ٧٧٢ هـ. (٢) هو محمد بن أحمد بن علي بن جابر الأندلسي، شاعر عالم بالعربية أعمى من أهل المرية، صحبه إلى الديار المصرية أحمد بن يوسف الغرناطي الرعيني، فكان ابن جابر يؤلف وينظم، والرعيني يكتب واشتهر بالأعمى والبصير، ومات في البيرة سنة ٨٧٠ هـ، وكان مولده سنة ٦٩٠ هـ، وله عدة مصنفات ومؤلفات منها: "شرح ألفية ابن مالك" وغيرها. (انظر: مفتاح السعادة ١/ ١٥٦. بغية الوعاة ٤. نفح الطيب ٢/ ٦٦٨ و ٤/ ٧٦٨. نكت الهميان ٢٤٤ - ٢٤٦). (٣) بحر الكامل. (٤) بحر الرجز. (٥) في بدائع الزهور ١/ ١٠٨/ ٢: "شرفهم". (٦) بحر الكامل. (٧) بحر الطويل.