للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[حكم صندوق التأمين]

[السُّؤَالُ]

ـ[١- أنا شاب أعمل في جهة حكومية في شبكة الإنترنت كنت مشتركاً في صندون التأمين الخاص للسادة أعضاء هيئة التدريس والعاملين بالجامعة وكانوا يخصمون من مكافأة الامتحانات النصف وأكثر وفي حالة الوفاة أو الخروج على المعاش يصرفون لي أو للورثة ما يعادل ١٥٠ شهرا

فنظرا لجاجتي إلى المال قررت الاستقالة منه للاسترداد حقي فيه تقدمت بالطلب فقالوا لي سيصرف لك نصف مستحقاتك فقط فوافقت وأنا أقول حسبي الله ونعم الكيل فهذا المبلغ سوف يغنيني عن السؤال لأنني أبني بيتي ولم يكتمل البناء بعد

فهل يمكنني أن آخذ حقي من الأموال التي نتقضاها من المشتركين في الخدمات التي نقدمها أم لا وهل آخذ حقي بهذه الطريقة تعد سرقة أعاقب عليها أمام الله سبحانه وتعالى فلا أحد يساعدني وأنا عاقد على فتاة وأريد أن أكمل بيتي وجهازي]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالذي يظهر لنا -والله تعالى أعلم- أن هذا النوع من صناديق التأمين لا يجوز إنشاؤه ولا المشاركة فيه، وذلك لأن استحقاق المشترك فيه أو ورثته ما يعادل مائة وخمسين شهراً يخرجه عن صورة صندوق التكافل المشروع، والذي سبقت الإجابة عليه مع ذكر شروطه برقم: ٩٥٣١، ويجعله من باب الميسر، وهو ما يتردد فيه بين الغرم والغنم، إذ من الوارد أن يموت المشترك أو يقوم به مانع من العمل بعد خصم مبلغ زهيد، فيستحق -بمقتضى الاتفاق المذكور- مرتب ما يزيد على اثنتي عشرة سنة. ولا يخفى ما في هذا من القمار الذي هو الميسر، وإذا تقرر هذا، فإنا نقول للسائل: لك أخذ رأس مالك، الذي ساهمت به في الصندوق، وليس لك شيء آخر، وليس لبقية الأعضاء المشتركين منعك من أخذ رأس مالك، لقوله تعالى: (وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون) [البقرة:٢٧٩] فإن منعوك من رأس مالك أو من بعضه ظلماً فلك أن تحتال لأخذه منهم بما تيسر لك من حيلة لا تلحقك بها مذمة، وهذا ما يسمى الظفر عند الفقهاء.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٤ شوال ١٤٢٥

<<  <  ج: ص:  >  >>