للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[حكم عمل الشركة عقود تأمين على حياة موظفيها]

[السُّؤَالُ]

ـ[أعمل في شركة كبرى وفي العام الماضي قامت الشركة بعمل تأمين صحي لكل العاملين بالشركة ولأسرهم ولم تستقطع شيئا من رواتبهم.

ولمعرفة الحكم الشرعي اتصلت بموقعكم الكريم وأفدتمونا مشكورين أنه يجوز لي ولأسرتي الاستفادة من التأمين.

(توجد فتوى مشابهة رقم: ١٠٣٥٧٤.

في هذا العام قامت شركتنا بعمل تأمين علي الحياة (عن طريق شركة تامين تجاري وتمويل بنكي) لكل العاملين, وأيضا لم تستقطع شيئا من رواتبنا على أنها خدمة أو منحة من الشركة لموظفيها وأسرهم في حالة حدوث الوفاة. حينها راجعت موقعكم الكريم وقرأت الفتوى رقم: ٧١٨٢٤ التي تفيد بعدم جواز تعبئة النموذج الخاص بالتامين علي الحياة.

أرجو من فضيلتكم توضيح لماذا جازت الصورة الأولى في التأمين الصحي؛ ولم تجز الثانية في التأمين علي الحياة؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالتأمين التجاري قد اجتمعت قرارات المجامع الفقهية على تحريمه، ولك أن تراجع في ذلك فتوانا رقم: ٤٧٢، والتأمين التجاري حرام سواء كان تأمينا على الحياة أو الصحة أو غير ذلك، وما ورد في الفتوى رقم: ١٠٣٥٧٤ إنما هو جواز أن يتعالج الموظف على حساب شركة التأمين التجاري في حدود المبلغ الذي دفعته شركته فقط باختيارها، لأن هذا المال يعتبر هبة من الشركة لموظفيها، ولم يذكر أنها أجبرت على دفعه.

وأما الفتوى رقم: ٧١٨٢٤. ففيها بيان عدم جوازالتعبئة لما تتضمن من الاستفادة من مال أخذ من أربابه جبرا عليهم.

فحكم التأمين على الحياة يستوي مع حكم التأمين الصحي في حالة الإجبار، فإن لم يكن هناك إجبار فلا يجوز الاشتراك في التأمين التجاري بكافة أنواعه، أما في حالة الإجبار فيجوز للموظف الانتفاع بالتأمين في حدود المبلغ الذي دفعته شركته فقط.

ولمزيد الفائدة يمكنك مراجعة الفتاوى الآتية أرقامها: ٤٦٠٥٢، ٦٥٣٩٥، ٩٧٨٣٤، ١٠٤٢٦١.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠٦ شعبان ١٤٢٩

<<  <  ج: ص:  >  >>