للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[حكم التأمين لتفادي غرامة ما يحدثه الأولاد من أضرار]

[السُّؤَالُ]

ـ[نحن نعيش في بلاد الغرب والأنظمة هنا تختلف وسبل الحياة تختلف فأحيانا وعلى سبيل المثال يقوم أحد الأولاد خارج البيت بعمل يقع الضرر فيه على أحد الأشخاص أو على مجموعة وبالتالي يترتب على ذلك من جانب العائلة تعويض مادي كبير، يثقل على كاهلهم، عليه يقوم أولياء الأمور بالتأمين على الأولاد مقابل مبلغ زهيد لدفع الضرر عن أنفسهم فهل يجيز الشرع هذا النوع من التأمين، فأ فيدونا؟ جزاكم الله خيراً.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فننبه السائل أولاً بأنه لا تجوز الهجرة من بلاد المسلمين إلى بلاد غير المسلمين لمن لا يستطيع أن يقيم شعائر الدين، ولا يأمن على نفسه الوقوع في الفتنة، وذلك لما يترتب على السكنى بين ظهراني الكافرين من محاذير جسيمة ومخاطر عظيمة، وقد سبق بيان ذلك في الفتوى رقم: ٢٠٠٧.

ولا تجوز أيضاً الإقامة بين أظهرهم إلا لحاجة ماسة أو مصلحة راجحة شريطة أن يأمن على دينه وخلقه ودين وخلق من هم تحت رعايته ومسؤوليته من زوجة وأبناء ونحوهم، وقد سبق بيان ذلك في الفتوى رقم: ٥١٣٣٤، كما سبق بيان حرمة التأمين التجاري على الحياة أو السيارات أو المباني أو الصحة وغير ذلك، وراجع في ذلك الفتوى رقم: ٤٧٢.

وسبق في الفتوى رقم: ٩٣١٦ بيان أن حكم التأمين لا يختلف باختلاف المكان، إلا أنه إذا أجبر الإنسان على التأمين ولم يكن له مناص من فعله فليجتهد في البحث عن شركة تأمين تعاونية وإلا ففي غيرها من الشركات، وعلى هذا فلا يجوز التأمين على الأولاد -في حال السعة والاختيار- وعلى أولياء الأمور الاجتهاد في توجيه أولادهم وإرشادهم إلى عدم إيقاع الضرر بغيرهم.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٨ رجب ١٤٢٩

<<  <  ج: ص:  >  >>