للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[سداد المديونية للضمان الاجتماعي]

[السُّؤَالُ]

ـ[كان لدي محل "إطعام سريع" كنت مجبرا على دفع اشتراك لسنة ٢٠٠٣ بقيمة ١٨٠٠٠ دينار جزائري إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لغير الأجراء.. اشتركت في هذا الصندوق في جويلية ٢٠٠٣، ثم نظراً للتسيير السيء للمحل اضطررت إلى توقيف النشاط التجاري وفسخ السجل التجاري.. وعند فسخ الاشتراك مع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لغير الأجراء في مارس ٢٠٠٤ اشترطوا عليّ أن أسدد اشتراك سنة ٢٠٠٤، مع العلم بأن مدة الاشتراك الكلية لم تتجاوز التسعة أشهر!! وإلى حد الآن ما زالوا مدينين لي بحوالي ٢٠٠٠٠ دينار.. مع إضافة رسوم التأخير.. وعلى الرغم أني تقدمت لهم بطعن تناولت لهم فيه بأني عاطل عن العمل وأني عاجز عن تسديد هذا المبلغ وأنّ مدة اشتراكي عندهم لم تتجاوز السنة، فكيف بي أن أدفع لهم اشتراك سنتين!!! فكان ردهم برفض الطعن وقالوا لي بأن القانون الداخلي ينص على أنّ المشترك إذا تجاوز ١٥ مارس من كل سنة قبل أن يفسخ اشتراكه مع الصندوق فيجب عليه أن يدفع اشتراك تلك السنة.. فهل يجوز في الشرع أن أسدد لهم هذا المبلغ في حالة ما إذا كنت قادراً على تسديده، أفيدونا؟ جزاكم الله كل خير.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالضمان الاجتماعي يشترط لجواز الاشتراك فيه أن يكون مؤسساً بقصد التعاون والإرفاق وليس على سبيل المعاوضة, وأن تكون أمواله تستثمر فيما يجوز الاستثمار فيه شرعاً، ولك أن تراجع في الشروط التي يباح بها الاشتراك فيه الفتوى رقم: ٩٥٣١.

والظاهر أن هذا الذي شاركت فيه لم يشتمل على شروط الإباحة، وبالتالي فكان من واجبك أن لا تشارك فيه إلا إذا كنت مجبراً على ذلك، أما الآن فواجبك أن تتوب إلى الله من مشاركتك فيه.

وفيما يتعلق بمديونيته عليك فإن كنت قد استفدت منه شيئاً من المال بموجب اشتراكك، فعليك أن ترد له ما أخذت إلا قدر ما دفعته مقابل الاشتراك، فقد قال سبحانه وتعالى: وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ {البقرة:٢٧٩} ، وإن لم تكن قد استفدت منه أي شيء، فليس عليك أن تدفع أي اشتراك إلا أن تكون مجبراً على ذلك.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٤ صفر ١٤٢٧

<<  <  ج: ص:  >  >>