ـ[لي عمة أرملة تبلغ من العمر ٧٠ عاماً ولا يوجد لها سوى أبناء إخوتها ويدفع لها أحد الأقرباء من أموال الزكاة ولكن هذه الأموال تراكمت مع الزمن بالإضافة إلى ما تركه زوجها حيث بلغت حوالي ٥٠٠٠ دينار أردني تقريبا وهي تريد التبرع بالأموال الزائدة عن حاجتها فهل يجوز لها التصدق أو الزكاة أم تدخر هذا المال للزمن لكونها لا معيل لها؟
وجزاكم الله خيراً.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإذا كانت هذه المرأة من المساكين الذين لا يجدون ما يكفيهم وليس لها منفق واجب عليه نفقتها، فإنه لا بأس في أن يعطيها من لا تجب عليه نفقتها الزكاة بقدر حاجتها، فإذا سدت حاجتها، فإنه لا يجوز إعطاؤها من الزكاة، ويجب عليها حينئذٍ ألا تقبل الزكاة.
وما كان من مبالغ عند هذه المرأة قد بلغت النصاب وحال عليها الحول، فإنه يجب عليها إخراج زكاته، سواء حصل عن طريق الزكاة أو غيرها.
ويستحب لها أن تخرج ما تشاء من صدقة التطوع زيادة على الزكاة الواجبة، ولها أن تدخر ما تشاء ما دامت تؤدي زكاته.
ويجدر بنا هنا أن ننبه إلى أن ما أخذته هذه المرأة من الزكاة بعد سداد حاجتها، فإنه يجب عليها رده لصاحبه حتى يصرفه في مصارف الزكاة المعلومة.