وكان صديقا لحمزة بن عبد الله بن الزبير، وهو: ابن العوام، وهو الذي غنّى:
حمزة المبتاع بالمال النّدى ... ويرى في بيعه أن قد غبن (١)
وقال رجل لابن سريج: كلّم لي حمزة يسلفني ألف دينار، فكلمه، قال: فأعطاه ألفا للرجل، وأعطى ابن سريج ألفا أخرى هبة له.
قال: وأعطى الأحوص الشاعر مائة دينار على أن يغني أشعاره ففعل.
ثم إن ابن أبي عتيق (٢) خرج إلى مكة، فانحدر معه ابن سريج إلى المدينة، فأسمعوه غناء معبد، فقالوا: ما تقول؟ قال: ان عاش كان مغني بلاده (٣).
١٧٣٨ - حدّثني أبو زرعة، قال: حدّثني رفيع، قال: حدّثني هشام، قال: قال أبو مسكين: وكان الغريض مولى للعبلات من بني عبد شمس، للثريّا واخواتها بنات علي بن عبد الله بن الحارث بن أمية الأصغر بن عبد شمس. قال: وكان خادما لابن سريج، فأخذ عنه الغناء، فلما رأى ابن
١٧٣٨ - إسناده متروك. هشام، هو: ابن محمد الكلبي. والغريض: لقب لقّب به عبد الملك، مولى العبلات، وكان مولّدا من مولّدي البربر، من المغنيين المشهورين في صدر الإسلام. أنظر الأغاني ٣٥٩/ ٢،والكامل ٥٩٧/ ٢.والعبلات سيأتي التعريف بهم بعد الخبر (٢١١٤). وهذا الخبر رواه أبو الفرج في الأغاني ٣٥٩/ ٢ - ٣٥٦ عن هشام الكلبي، به بنحوه. (١) ذكر هذا البيت مصعب الزبيري ص:٢٤٠،والزبير بن بكّار في جمهرة نسب قريش ص:٣٩ وذكر بعده ستة أبيات. والمبرّد في الكامل ٦٤٦/ ٢.وأبو الفرج في الأغاني ٣٥٧،٣٥٠/ ٣،وكلّهم نسبوه لموسى بن يسار، الذي يقال له: موسى شهوات. (٢) هو: عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصدّيق. تقدّم مرارا. (٣) ذكره أبو الفرج في الأغاني ٣٩/ ١ ونسبه لابن الكلبي، عن أبيه، بنحوه.