المقام بعد صلاة العتمة، فأيهما سبق إليه كان الآخر خلفه، فلا يزالان يصليان إلى قريب من الصبح.
١٥٩٤ - حدّثنا ميمون بن الحكم الصنعاني، قال: ثنا عبد الله بن ابراهيم، عن أبيه، قال: مرت بابن أبي نجيح ثلاثون سنة لم يستقبل أحدا بكلمة يكرهها، ولم يمت حتى رأى البشرى.
*وكان بمكة هؤلاء الذين ذكرنا أمرهم في العبادة: طلق بن حبيب، وطاوس، وعطاء، وابن أبي نجيح، والمثنّى بن الصبّاح، ومسلم بن خالد، وغيرهم، وابن جريج، وعبد العزيز بن أبي روّاد.
١٥٩٥ - وحدّثنا به أبو يحيى (١)،عبد الله بن أحمد بن أبي مسرّة، قال:
ثنا يوسف بن محمد، عن عبد المجيد بن أبي روّاد، قال: ما رأيت أبي مزح قط إلا مزحتين، فإنه قال لنا يوما: يا بني هل رأيتم جملا على وتد؟ قال:
فسكتنا. فقال: الجمل على الجبل. قال الله-تعالى-: {وَالْجِبالَ أَوْتاداً}.قال: وقال لجليس له يقال له أبو رباح: لو تزوجت، لعله أن يولد لك ولد فتسميه عطاء، فيكون ابنك عطاء بن أبي رباح. ثم قال: أستغفر الله. إلى هنا لأبي يحيى.
١٥٩٤ - ميمون بن الحكم لم أقف عليه. وبقيّة رجاله موثّقون. وعبد الله بن ابراهيم، هو: ابن عمر ابن كيسان الصنعائي. أنظر عن أخبار المثنى بن الصبّاح، ومسلم بن خالد، طبقات ابن سعد ٤٩١/ ٥. ١٥٩٥ - إسناده حسن. يوسف بن محمد، هو: ابن ابراهيم العطّار، مفتي مكة. أنظر العقد الثمين ٤٩٠/ ٧. ذكره الفاسي في العقد الثمين ٥٠٩/ ٥،٤٤٨/ ٥،وعزاه للفاكهي. (١) في الأصل (وحدّثنا أبو يحيى، قال: ثنا عبد الله بن أحمد ... ) (وقال: ثنا) زائدة. لأنّ عبد الله هو أبو يحيى.