عن رجل من أهل اليمن، قال: أمسى عليّ الليل وأنا ببرهوت فسمعت فيه أصوات أهل الدنيا، وسمعت قائلا يقول: يا دومة يا دومة، قال: فسألت رجلا من أهل الكتاب، وأخبرته بالذي سمعت، فقال: إنّ الملك الذي على أرواح الكفار يقال له: دومة (١).
قال سفيان: وأخبرني رجل أنه أمسى فيه، فكان فيه أصوات الحاج.
قال سفيان: وسألت رجلا من أهل حضرموت، فقال: لا يستطيع أحد أن يمشي فيه بالليل (٢).
١١١٣ - /حدّثنا حسين بن حسن، وأبو عمّار، الحسين بن (حريث)(٣) المروزيّان، قالا: ثنا يحيى بن سليم، قال: حدّثني عبد الله بن عثمان بن خثيم، قال أبو عمار في حديثه: قال: دخلنا على وهب بن منبّه في دار الحمّام. قالا جميعا: نعوده بأعلى مكة، قال: فاستسقى بعضنا، فسقي ماء زمزم، فقال بعضنا: لو استعذبت يا فلان، فقال: ما لي شراب ولا غسل ولا وضوء غيرها من حين أدخل مكة إلى أن أخرج منها، واني لأجده مكتوبا في كتاب الله-عزّ وجلّ -:برّة شراب الأبرار، واني لأجده في كتاب الله:
المضنونة، ضنّ بها لكم، والذي نفسي بيده لا يرد بها عبد مسلم فيشرب منها إلا أورثه الله شفاء، وأخرج منه داء.
١١١٣ - إسناده حسن. رواه الأزرقي ٤٩/ ٢ - ٥٠،وأبو نعيم في الحلية ٦٣/ ٤ - ٦٤ كلاهما من طريق: ابن خثيم به، بنحوه. وذكره المحبّ الطبري في القرى ص:٤٨٧،وعزاه للأزرقي، وسعيد بن منصور. (١) ذكرهما ياقوت في معجم البلدان ٤٠٦/ ١. (٢) ذكرهما ياقوت في معجم البلدان ٤٠٦/ ١. (٣) في الأصل (حرب) وهو تصحيف.