قال: العين التي تجري من قبل الحجر. قال صدقت (١).فقال له العباس -رضي الله عنه-:من أنت؟ قال: أنا كعب. قال: ما منعك أن تسلم على عهد النبي صلّى الله عليه وسلم وأبي بكر-رضي الله عنه-حتى أسلمت على عهد عمر -رضي الله عنه-؟ قال: إنّ أبي كتب لي كتابا من التوراة ودفعه إليّ، وقال: اعمل بهذا، وختم على سائر كتبه، وأخذ عليّ بحق الوالد على ولده الا افضّ الخاتم، قال فلما كان [الآن](٢) فرأيت الإسلام يظهر، قالت لي نفسي: لعل أباك غيّب عنك علما كتمك فلو قرأته، ففضضت الخاتم فقرأته فوجدت فيه صفة محمد النبي صلّى الله عليه وسلم وأمته فجئت الآن مسلما (٣).
١٠٨٤ - وأخبرني الحسن بن عثمان، عن الواقدي، قال: حدّثني شرحبيل ابن أبي عون، عن أبيه، قال: كان الجوع يبلغ بنا حتى ما يحمل الرجل سلاحه، فأغدو إلى زمزم ويغدو معي أصحابي، فنشرب فنجدها عصمة.
قال الواقدي: وحدّثني عبد الملك بن وهب، عن عطاء بن أبي مروان قال:
رأيت الرجل من أصحاب ابن الزبير-رضي الله عنهما-،وما يستطيع أن يحمل السلاح (٤).
١٠٨٤ - إسناده ضعيف جدا. الواقدي متروك على سعة علمه على ما قال الحافظ،وأبو عون، هو: ابن أبي حازم، مولى المسور بن مخرمة. قال أبو زرعة الرازي: مديني لا نعرفه. الجرح ٤١٤/ ٩. (١) نقله الفاسي في شفاء الغرام ٢٤٨/ ١ عن الفاكهي. (٢) سقطت من الأصل، وألحقناها من ابن سعد. (٣) رواه ابن سعد في الطبقات ٤٤٥/ ٧ - ٤٤٦ من طريق: عفان به. وذكره ابن حجر في الاصابة ٢٩٨/ ٣،وعزاه لابن سعد. (٤) سيأتي هذا الأثر بعد الأثر رقم (١٦٧٣) وتكملته هناك (كما يريد وما كانوا يستغيثون إلاّ بزمزم).وقد ذكره بنحوه ابن عساكر في تاريخه. (٤٢١/ ٧ من تهذيبه).