٦٧٦ - حدّثنا عبد الجبار بن العلاء، ومحمد بن أبي عمر، قالا: ثنا سفيان، قال: حدّثني أبان بن [تغلب](١) عن خالد الحذّاء، عن الفرزدق، بهذا الحديث.
قال سفيان: ولقيت ليطة بن الفرزدق، فسألته وهو يطوف بالبيت، فقلت: أسمعت هذا الحديث من أبيك؟ قال: وأي حديث؟ قلت: لقيت الحسين بن علي-رضي الله عنهما-.فقال: اي ها الله إذا سمعت أبي يقول:
خرجت إلى الحج فلما كنت بالصفاح (٢) لقيت قوما معهم الدرق/عليهم الجلامقة واليلامق (٣)،فقلت ما هؤلاء؟ قالوا: الحسين بن علي. قال:
فجعلت اشتد حتى أخذت بزمامه. قال: وكان قد عرفني قبل ذلك، فقلت له: أين تريد؟ قال: العراق. قال: فما وراءك قال: قلت: أنت أحب الناس، والقضاء في السماء، والسيوف مع بني أمية. قال: فلما تصدع الحاج عن منى إذا أنا بسرادق، فقلت: لمن هذا السرادق؟ فقالوا: لعبد الله بن عمرو. قلت: والله لأذهبن إليه، فاسأله عن الحسين-رضي الله عنه-قال:
فجئت فإذا أغيلمة سود قصار يعلبون. قلت: يا أغليمة من أنتم؟ قالوا: نحن بنو عبد الله بن عمرو. قلت: أين أبوكم؟ قالوا: هو ذاك في ذاك الفسطاط، فانتظرته حتى خرج فقلت له: ما تقول في هذا؟ قال: الحسين؟ قلت: نعم:
قال لا يحمل فيه السلاح. قال: قلت: ألست الذي قلت ليزيد بن معاوية
(١) في الأصل (ثعلبة) وهو تصحيف. (٢) الصفاح-بالكسر-موضع بين حنين وأنصاب الحرم. معجم البلدان ٤١٢/ ٣. (٣) الجلامق: جمع جلماق، هو: ما عصب به القوس من العقب. والعقب: العصب الذي تعمل منه الأوتار. اللسان ٦٢٣/ ١.واليلامق: جمع يلمق، وهو: القباء المحشو، تاج العروس ٩٣/ ٧.