في مختصر "المحرَّر في فروع الشّافعيّة"، للإمام محيي الدين أبي زكريا يحيى بن شرف النووي الشافعي، توفي سنة (١) … أوَّلُه: الحمد لله البَرِّ الجَواد الذي جَلَّت نِعَمُه عن الإحصاء بالأعداد. قال: قد أكثر أصحابنا من التّصنيف، وأتقن (٢) مختصر "المحرَّر" للرافعي (٣)، كثير الفوائد (٤)، عُمدة في تحقيق المذهب، وقد التزم مصنفه أن يَنصَّ على ما صححه معظمُ الأصحاب، لكن في حجمِه كِبَرٌ عن حفظ أكثر أهل العصر، فرأيتُ اختصاره في نحو نصف حَجْمِه معَ ما أضُمُّه إليه من النَّفائس. ثم ذكر تصرفاته. وقال في آخره: وأرجو إنْ تَمَّ هذا أن يكون في معنى الشَّرح للمحرَّر، فإني لا أحذف منه (٥) شيئًا من الأحكام أصلًا، وقد جَمَعتُ جُزءًا على صورة الشرح لدقائق هذا المختصر. انتهى.
وهو كتابٌ مشهورٌ متداوَلٌ بينهم اعتنى بشأنه جماعةٌ (٦):
١٨٧٨١ - فشَرَحه الشَّيخُ تقيُّ الدِّين علي (٧) بن عبد الكافي السُّبكي ولم يُكمله بل وَصَل إلى الطلاق وسمَّاه: "الابتهاج"، وتوفِّي سنةَ ٧٥٦.
١٨٧٨٢ - وكمله ابنه بهاءُ الدين أحمد (٨)، توفِّي سنة ٧٧٣.
(١) هكذا بيض لوفاته، لعدم معرفته بها حال الكتابة، وتوفي النووي سنة ٦٧٦ هـ كما تقدم في ترجمته (٦٠٧). (٢) في م: "ومتن"، وهو تحريف، والمثبت من خط المؤلف، وهو الموافق للمطبوع من منهاج الطالبين. (٣) سقطت هذه اللفظة من م. (٤) يعني: "وهو كثير الفوائد". (٥) في الأصل: "عنه"، والمثبت من المطبوع، وهو الصواب. (٦) بعده في م: "من الشافعية"، ولا وجود لها في نسخة المؤلف. (٧) تقدمت ترجمته في (١٦). (٨) تقدمت ترجمته في (٤٤٢٩).