الحَدِيثُ التَّاسِعُ وَالثَّلاثُونَ: (التَّجَاوُزُ عَنِ الخَطَأُ وَالنِّسْيَانِ)
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا؛ أَنَّ رَسُولَ الله ِصَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قَال: «إِنَّ اللهَ تَجَاوَزَ لِي عَنْ أُمَّتِي الخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيهِ». حَدِيث حَسَنٌ. رَوَاهُ ابْن مَاجَه والبَيهَقِيُّ وَغَيرُهُمَا (١).
- قَولُهُ: «إِنَّ اللهَ تَجَاوَزَ لِي عَنْ أُمَّتِي»: اللَّامُ هُنَا لِلتَّعْلِيلِ، أَي: تَجَاوَزَ مِنْ أَجْلِي عَنْ أُمَّتِي الخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيهِ.
- التَّجَاوُزُ هُنَا هُوَ الوَضْعُ، وَالأُمَّةُ هُنَا هِيَ أُمَّةُ الإِجَابَةِ؛ وَلَيسَتْ أُمَّةَ الدَّعْوَةِ.
- الخَطَأُ: أَنْ يَرْتَكِبَ الإِنْسَانُ غَيرَ الصَّوَابِ مِنْ غَيرِ عَمْدٍ.
(١) صَحِيحٌ. ابْنُ مَاجَه (٢٠٤٣)، وَالبَيهَقِيُّ فِي الكُبْرَى (١٥٠٩٤). صَحِيحُ الجَامِعِ (١٧٣١).وَقَالَ الحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ رَحِمَهُ اللهُ: "إِلَّا أَنَّهُ قَدْ أُعِلَّ بِعِلَّةٍ غَيرِ قَادِحَةٍ". فَتْحُ البَارِي (٥/ ١٦١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.