الحَدِيثُ الحَادِي عَشَرَ: (دَعْ مَا يُرِيبُكَ إِلَى مَا لا يُرِيبُكَ)
عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ؛ الحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ؛ سِبْطِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ وَرَيحَانَتِهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا؛ قَالَ: حَفِظْت مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: «دَعْ مَا يُرِيبُكَ إلَى مَا لَا يُرِيبُكَ». رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ (١).
- قَولُهُ: (سِبْط): السِّبْطُ: هُوَ ابْنُ البِنْتِ، أَمَّا ابْنُ الابْنِ فَيُسَمَّى حَفِيدًا.
- قَولُهُ: (وَرَيحَانَتُهُ): الرَّيحَانُ يُقْصَدُ بِهِ أَحَدُ أَمْرَينِ -وَهُوَ هُنَا صَحِيحٌ عَلَى الوَجْهَينِ مَعًا-:
١ - الرَّيحَانُ بِمَعْنَى الرِّزْقِ، كَمَا قَالَهُ ابْنُ الأَثِيرِ رَحِمَهُ اللهُ (٢).
٢ - الرَّيحَانُ المَشْمُومُ المَعْرُوفُ.
كَمَا فِي البُخَارِيِّ عَنْ أَنَسٍ " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ إِبْرَاهِيمَ؛ فَقَبَّلَهُ وَشَمَّهُ" (٣).
- قَولُهُ: «يُرِيبُكَ» بِفَتْحِ اليَاءِ وَضَمِّهَا: أَي: مَا تَشُكُّ فِيهِ.
- الحَدِيثُ أَورَدَهُ البُخَارِيُّ فِي (كِتَابِ البُيُوعِ، بَابُ تَفْسِيرِ المُشَبَّهَاتِ) وفيه: " قَالَ حَسَّانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ (٤): مَا رَأَيتُ شَيئًا أَهْوَنَ مِنَ الوَرَعِ؛ دَعْ مَا يُرِيبُكَ إِلَى مَا
(١) صَحِيحٌ. النَّسَائِيُّ (٥٧١١)، وَالتِّرْمِذِيُّ (٢٥١٨). صَحِيحُ الجَامِعِ (٣٣٧٧).(٢) النِّهَايَةُ فِي غَرِيبِ الحَدِيثِ وَالأَثَرِ (٢/ ٢٨٨).وَقَالَ السُّيُوطِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: "وَقَالَ ابْنُ الجَوزِيِّ فِي فُنُونِ الأَفْنَانِ -فِي القُرْآنِ بِلُغَةِ هَمَذَانَ-: {وَرَيحَانٌ}: الرِّزْقُ". الإِتْقَانُ (٢/ ١٢٢).(٣) البُخَارِيُّ (١٣٠٣).(٤) بَصْرِيٌّ، أَحَدُ العُبَّادِ فِي زَمَنِ التَّابِعِينَ، (ت ١٨٠ هـ).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.