الحَدِيثُ الرَّابِعَ عَشَرَ: (حُرْمَةُ دَمِ المُسْلِمِ)
عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ -يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ؛ وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ- إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ: الثَّيِّبِ الزَّانِي، وَالنَّفْسِ بِالنَّفْسِ، وَالتَّارِكِ لِدِينِهِ المُفَارِقِ لِلْجَمَاعَةِ». رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمُ (١).
- فِي الحَدِيثِ بَيَانُ عِصْمَةِ دَمِ المُسْلِمِ عُمُومًا، وَبَيَانُ مَا يَحِلُّ بِهِ دَمُهُ اعْتِمَادًا عَلَى قَاعِدَةِ: " الاسْتِثْنَاءُ بَعْدَ النَّفْي يُفِيدُ الحَصْرَ".
- قَولُهُ: «لَا يَحِلُّ»: خَبَرٌ بِمَعْنَى الإِنْشَاءِ، وَهُوَ أَيضًا نَفْيٌ بِمَعْنَى النَّهْي، وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَكُونُ المُسْلِمُ مُبَاحَ الدَّمِّ إِلَّا بِهَذِهِ الأُمُورِ.
- قَولُهُ: «الثَّيِّبِ»: أَي الَّذِي سَبَقَ لَهُ أَنْ أُحْصِنَ (أَي: تَزَوَّجَ) بِعَقْدٍ شَرْعِيٍّ صَحِيحٍ.
- حَدُّ الزِّنَى (٢) يَخْتَلِفُ بِحَسْبِ حَالِ الزَّانِي:
١ - البِكْرُ: عَلَيهِ الجَلْدُ وَالتَّغْرِيبُ.
قَالَ تَعَالَى: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَاخُذْكُمْ بِهِمَا رَافَةٌ فِي دِينِ اللهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَاليَومِ الآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ المُؤْمِنِينَ} [النُّور: ٢].
(١) البُخَارِيُّ (٦٨٦٧)، وَمُسْلِمٌ (١٦٧٦).(٢) "الزِّنَا: يُمَدُّ وَيُقْصَرُ". لِسَانُ العَرَبِ (١٤/ ٣٥٩).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.