الحَدِيثُ الرَّابِعُ وَالثَّلاثُونَ: (مَنْ رَأَى مِنْكُم مُنكَرًا فَليُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ)
عَنْ أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ قَالَ: سَمِعْتُ رِسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ رَأَى مِنْكُم مُنكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَستَطعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَستَطعْ فَبِقَلبِه، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الإِيمَانِ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ (١).
- الحَدِيثُ بَوَّبَ عَلَيهِ النَّوَوِيُّ رَحِمَهُ اللهُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ بِـ (بَابِ بَيَانِ كَونِ النَّهْي عَنِ المُنْكَر مِنَ الإِيمَانِ، وَأَنَّ الإِيمَانَ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ، وَأَنَّ الأَمْرَ بِالمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ المُنْكَر وَاجِبَانِ)، ثُمَّ أَورَدَ الحَدِيثَ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ؛ قَالَ: " أَوَّلُ مَنْ بَدَأَ بِالخُطْبَةِ يَومَ العِيدِ -قَبْلَ الصَّلَاةِ- مَرْوَانُ، فَقَامَ إِلَيهِ رَجُلٌ؛ فَقَالَ: الصَّلَاةُ قَبْلَ الخُطْبَةِ! فَقَالَ: قَدْ تُرِكَ مَا هُنَالِكَ. فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: أَمَّا هَذَا فَقَدْ قَضَى مَا عَلَيهِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الإِيمَانِ» ".
- قَالَ النَّوَوِيُّ رَحِمَهُ اللهُ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ: " وَاعْلَمْ أَنَّ هَذَا البَابَ -أَعْنِي: بَابَ الأَمْرِ بِالمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَنِ المُنْكَرِ- قَدْ ضُيِّعَ أَكْثَرُهُ مِنْ أَزْمَانٍ مُتَطَاوِلَةٍ وَلَمْ يَبْقْ مِنْهُ فِي هَذِهِ الأَزْمَانِ إِلَّا رُسُومٌ قَلِيلَةٌ جِدًّا، وَهُو بَابٌ عَظِيمٌ بِهِ قِوَامُ الأَمْرِ وَمِلَاكُهُ، وَإِذَا كَثُرَ الخَبَثُ عَمَّ العِقَابُ الصَّالِحَ وَالطَّالِحَ، وَإِذَا لَمْ يَاخُذُوا عَلَى يَدِ الظَّالِمِ أَوشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللهُ تَعَالَى بِعِقَابِهِ" (٢).
(١) مُسْلِمٌ (٤٩).(٢) شَرْحُ مُسْلِمٍ للنَّوَوِيّ (٢/ ٢٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.