الحَدِيثُ الثَّلاثُونَ: (إِنَّ اللهَ فَرَضَ فَرَائِضَ؛ فَلا تُضَيِّعُوهَا)
عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الخُشَنِيِّ -جُرثُومِ بْنِ نَاشِرٍ- رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ عَن رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ اللهَ فَرَضَ فَرَائِضَ؛ فَلَا تُضَيِّعُوهَا، وَحَدَّ حُدُودًا؛ فَلَا تَعْتَدُوهَا، وَحَرَّمَ أَشْيَاءَ؛ فَلَا تَنْتَهِكُوهَا، وَسَكَتَ عَنْ أَشْيَاءَ رَحْمَةً لَكُمْ غَيرَ نِسْيَانٍ؛ فَلَا تَبْحَثُوا عَنْهَا». حَدِيثٌ حَسَنٌ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيرُهُ (١).
- الحَدِيثُ هُنَا شَمَلَ أَحْكَامَ الدِّينِ كُلَّهَا، وَهِيَ: فَرَائِضُ، وَمَحَارِمُ، وَحُدُودُ، وَمَسْكُوتٌ عَنْهَا.
- الحَدِيثُ هُنَا ضَعِيفٌ، وَلَكِنْ يَقْرُبُ مِنْهُ حَدِيثُ «مَا أَحَلَّ اللهُ فِي كِتَابِهِ فَهُوَ حَلَالٌ، وَمَا حَرَّمَ فَهُوَ حَرَامٌ، وَمَا سَكَتَ عَنْهُ فَهُوَ عَافِيَةٌ؛ فَاقْبَلُوا مِنَ اللهِ عَافِيَتَهُ؛ فَإِنَّ اللهَ لَمْ يَكُنْ نَسِيًّا، {وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا} [مَرْيَم: ٦٤]» (٢).
- (جُرْثُوم): الجُرْثُومَةُ مَعْنَاهَا: الأَصْلُ الَّذِي يُرْجَعُ إِلَيهِ، وَلَيسَتْ هِيَ كَلِمَةُ ذَمٍّ فِي أَصْلِهَا!
(١) ضَعِيفٌ. الدَّارَقُطْنِيُّ (٤١٩٦). تَحْقِيقُ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ لِلأَلْبَانِيِّ (١٨٤١).قَالَ الشَّيخُ الأَلْبَانِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: "حَسَنٌ لِغَيرِهِ، رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيرُهُ، ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّ الشَّوَاهِدَ الَّتِي رَفَعَتْهُ إِلَى الحُسْنِ ضَعِيفةٌ جِدًّا لَا تَصْلُحُ لِلشَّهَادَةِ -كَمَا أَوضَحْتُهُ فِي غَايَةِ المَرَامِ-، وَانْظُرْ ضَعِيفَ الجَامِعِ (١٥٩٧)، وَالمِشْكَاةَ (١٩٧)، وَالتَّعْلِيقَاتِ الرَّضِيَّةَ (٣/ ٢٤)». انْظُرْ كِتَابَ (تَرَاجُعُ العَلَّامَةِ الأَلْبَانِيِّ فِي مَا نَصَّ عَلَيهِ تَصْحِيحًا وَتَضْعِيفًا" (١/ ٣٠٤) لِمُحَمَّد حَسَن الشَّيخ.(٢) صَحِيحٌ. الدَّارَقُطْنِيُّ (٢٠٦٦) عَنْ أَبِي الدّرْدَاء مَرْفُوعًا. الصَّحِيحَةُ (٢٢٥٦).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.