الحَدِيثُ الثَّانِي وَالعِشْرُونَ: (أَحْلَلْتُ الحَلالَ، وَحَرَّمْتُ الحَرَامَ)
عَنْ أَبي عَبْدِ اللهِ؛ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَجُلًا (١) سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ؛ فَقَالَ: أَرَأَيتَ إِذا صَلَّيتُ المَكْتُوبَاتِ، وَصُمْتُ رَمَضَانَ، وَأَحلَلْتُ الحَلَالَ، وَحَرَّمْتُ الحَرَامَ، وَلَمْ أَزِدْ عَلى ذَلِكَ شَيئًا؛ أَدْخُلُ الجَنَّةَ؟ قَالَ: «نَعَمْ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٢).
- هَذَا الحَدِيثُ بَوَّبَ عَلَيهِ النَّوَوِيُّ رَحِمَهُ اللهُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ بِـ (بَابُ بَيَانِ الإِيمَانِ الَّذِي يُدْخَلُ بِهِ الجَنَّةُ؛ وَأَنَّ مَنْ تَمَسَّكَ بِمَا أُمِرَ بِهِ دَخَلَ الجَنَّةَ) (٣).
- فِي الحَدِيثِ بَيَانُ عَدَمِ وُجُوبِ غَيرِ الصَّلَوَاتِ الخَمْسِ فِي اليَومِ وَاللَّيلَةِ، وَغَيرُ الصَّلَوَاتِ الخَمْسِ لَا تَجِبُ إِلَّا لِسَبَبٍ.
- الصِّيَامُ لُغَةً: الإِمْسَاكُ. وَشَرْعًا: هُوَ الإِمْسَاكُ عَنِ المُفْطِرَاتِ مِنْ طُلُوعِ الفَجْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ تَعَبُّدًا للهِ عَزَّ وَجَلَّ.
- قَولُهُ: (وَأَحْلَلْتُ الحَلَالَ): أَي: فَعَلْتُ الحَلَالَ مُعْتَقِدًا حِلَّهُ، (وَحَرَّمْتُ الحَرَامَ): أَي اجْتَنَبْتُ الحَرَامَ مُعْتَقِدًا تَحْرِيمَهُ.
وَالتَّقْيِيدُ بِكَونِهِ مُعْتَقِدًا حِلَّهُ هُوَ لِبَيَانِ أَنَّهُ لَا يُؤْجَرُ عَلَى مَا فَعَلَهُ أَوْ تَرَكَهُ بِغَيرِ
(١) هَذَا السَّائِلُ هُوَ النُّعْمَانُ بْنُ قَوقَل -بِقَافَينِ مَفْتُوحَتَينِ-. جَامِعُ العُلُومِ وَالحِكَمِ (١/ ٥١٣).(٢) مُسْلِمٌ (١٥).(٣) صَحِيحُ مُسْلِمٍ (١/ ٤٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.