- وَصْفُ البِدْعَةِ:
١ - طَرِيقَةٌ مَسْلُوكَةٌ؛ فَيَخْرُجُ بِذَلِكَ مَا فُعِلَ دُونَ التِزَامٍ؛ فيَكُونُ مُخَالَفَةً لِلسُّنَّةِ وَلَا يَكُونُ بِدْعَةً (١).
٢ - أَنَّهَا فِي الدِّينِ، فَخَرَجَتْ بِذَلِكَ أُمُورُ الدُّنْيَا وَمُحْدَثَاتُهَا.
٣ - أَنَّهَا مُخْتَرَعَةٌ خَارِجَةٌ عَمَّا رَسَمَهُ الشَّارِعُ.
٤ - أَنَّهَا تُضَاهِي الطَّرِيقَةَ الشَّرْعِيَّةَ، فَهِيَ تُشَابِهُ الشَّرْعِيَّةَ وَلَكِنَّهَا تَخْتَلِفُ عَنْهَا فِي الحَقِيقَةِ.
٥ - مَقْصُودُهَا المُبَالَغَةُ فِي التَّعَبُّدِ، وَلَيسَ مَا دَفَعَتِ الحَاجَةُ أَوِ المَصْلَحَةُ إِلَيهَا (٢).
- البِدْعَةُ التَّرْكِيَّةُ:
هِيَ تَرْكُ مَا أَحَلَّ اللهُ تَدَيُّنًا مِنْ غَيرِ عُذْرٍ شَرْعِيٍّ (٣).
(١) انْظُرْ شَرْحَ الشَّيخِ صَالِح آلِ الشَّيخِ حَفِظَهُ اللهُ عَلَى الأَرْبَعِين -شَرْحُ الحَدِيثِ الخَامِسِ-(ص: ١٢٨).قُلْتُ: وَكَذَا لَو أَنَّ أَحَدَ المَنْسُوبِينَ إِلَى السُّنَّةِ وَالعِلْمِ أَدَّاهُ عِلْمُهُ أَو خَطَؤُهُ إِلَى بِدْعَةٍ أَو بِدْعَتَينِ أَو ثَلَاثَةٍ -ضمن جُمْلَةِ اتِّبَاعِهِ لِلسُّنَّةِ-؛ فَإِنَّهُ لَا يُعْدُّ مُبْتَدِعًا! إِذْ لَا يَصِحُّ إِطْلَاقُ وَصْفِ (الابْتِدَاعِ) بِعُمُومِهِ عَلَى المُتَّبِعِ لِلسُّنَّةِ فِي عُمُومِهِ! وَاللهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.قَالَ الحَافِظُ الذَّهَبِيُّ رَحِمَهُ اللهُ فِي السِّيَر (١٤/ ٣٧٦): "وَلَو أَنَّ كُلَّ مَنْ أَخْطَأَ فِي اجْتِهَادِهِ -مَعَ صِحَّةِ إِيمَانِهِ، وَتَوَخِّيهِ لاتِّبَاعِ الحَقِّ- أَهْدَرْنَاهُ وَبَدَّعنَاهُ! لَقَلَّ مَنْ يَسلَمُ مِنَ الأَئِمَّةِ مَعَنَا، رَحِمَ اللهُ الجَمِيعَ بِمَنِّهِ وَكَرَمِهِ".(٢) كَمَا سَبَقَ فِي الكَلَامِ عَنِ المَصْلَحَةِ المُرْسَلَةِ، وَفِي الجَوَابِ عَلَى بَعْضِ الشُّبُهَاتِ الآتِيَةِ مَزِيدُ بَيَانٍ إِنْ شَاءَ اللهُ.(٣) وَالعُذْرُ الشَّرْعِيُّ: هُوَ كَأَنْ يَضُرَّهُ ذَلِكَ فِي دُنْيَاه، أَو فِي دِينِهِ كَأَكْلِ البَصَلِ وَالثُّومِ لِمَنْ يَاتِي المَسْجِدَ لِلصَّلَاةِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.