الحَدِيثُ السَّادِسُ: (تَرْكُ الشُّبُهَاتِ)
عَنْ أبِي عَبْدِ اللهِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشيرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قالَ: سَمِعْتُ رسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ يقولُ: «إنَّ الحلالَ بَيِّنٌ وإنَّ الحَرَامَ بَيِّنٌ وبَيْنَهُمَا أُمُورٌ مُشْتَبِهاتٌ لا يَعْلَمُهُنَّ كَثيرٌ مِنَ النَّاسِ فَمَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ فقَدِ اسْتَبْرَأَ لدِينهِ وَعِرْضِهِ وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الحَرَامِ كالرَّاعِي يَرْعَى حَوْلَ الحِمَى يُوشِكُ أنْ يَرْتَعَ فِيهِ ألا وإنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمىً ألا وإنَّ حِمَى اللهِ مَحَارِمُهُ ألا وإنَّ فِي الجَسَدِ مُضْغَةً إذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الجَسَدُ كُلُّهُ وإذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الجَسَدُ كُلُّهُ ألا و هِيَ القَلْبُ». رواه البُخَاريُّ ومُسْلمٌ (١).
- قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللهُ: " أَحَادِيثُ الإِسْلَامِ تَدُورُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَحَادَيثَ: حَدِيثِ عُمَرَ «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ»، وحَدِيثِ عَائِشَةَ السَّابِقِ «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هذَا مَا لَيسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ»، وَحَدِيثِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشَيرٍ" (٢).
- العِرْضُ: هُوَ مَوضِعُ المَدْحِ وَالذَّمِّ مِنَ الإِنْسَانِ (٣).
- الحِمَى: أَي المَكَانَ المَحْمِيَّ الَّذِي يُمْنَعُ فِيهِ مِنِ اقْتِرَابِ مَاشِيَةِ الغَيرِ إِلَيهِ، وَعَادَةً مَا يَتَّخِذُهُ المُلُوكُ لِمَوَاشِيهِم.
- قَولُهُ: «يَرْتَعَ»: هُوَ أَكْلُ المَاشِيَةِ مِنَ المَرْعَى.
(١) البُخَارِيُّ (٥٢)، وَمُسْلِمٌ (١٥٩٩).(٢) انْظُرْ (طَرْحُ التَّثرِيبِ) لِلحَافِظِ العِرَاقِيِّ (٢/ ٥).(٣) قَالَهُ صَاحِبُ كِتَابِ (القَامُوسُ المُحِيطُ) (ص: ٦٤٦).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.