- قَولُهُ: «صَلَحَ»: يُقَالُ: صَلَحَ الشَيءُ وَفَسَدَ -بِفَتْحِ اللَّامِ وَالسِّينِ وَضَمِّهِمَا، وَالفَتْحُ أَفْصَحُ وَأَشْهَرُ-.
- الحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الأَحْكَامَ -عُمُومًا- ثَلَاثَةٌ:
١ - الحَلَالُ البَيِّنُ الوَاضِحُ.
٢ - الحَرَامُ البَيِّنُ الوَاضِحُ.
٣ - المُشْتَبِهُ، لِقَولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: «وَبَينَهُمَا مُشْتَبِهَاتٌ»، وَهُوَ بَينَ الحَلَالِ وَالحَرَامِ،
فَإِنْ نَظَرْتَ إِلَيهِ مِنْ جِهَةٍ قُلْتَ: هُوَ حَلَالٌ، وَإِنْ نَظَرْتَ إِلَيهِ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى قُلْتَ عَنْهُ: هُوَ حَرَامٌ، وهذا عِنْدَ كَثِيرٍ مِنَ النَّاسِ، وَأَمَّا عِنْدَ الرَّاسِخِينَ فِي العِلْمِ فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ حَلَالٌ أَو حَرَامٌ، وَدَلَّ قَولُهُ: «لا يَعْلَمُهُنَّ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ» عَلَى أَنَّ هُنَاكَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْلَمُونَ الحُكْمَ فِيهِ.
- الاشْتِبَاهُ فِي الدَّلِيلِ يَكُونُ مِنْ جِهَتَينِ:
١ - مِنْ جِهَةِ صِحَّةِ الدَّلِيلِ أَو ضَعْفِهِ، وَهَذَا يُسَمَّى عِنْدَ الأُصُولِيِّينَ
بِـ (تَخْرِيجِ المَنَاطِ).
٢ - مِنْ جِهَةِ دِلَالَتِهِ عَلَى المَطْلُوبِ وَصَرَاحَتِهِ فِي ذَلِكَ، وَهَذَا يُسَمَّى عِنْدَ الأُصُولِيِّينَ بِـ (تَحْقِيقِ المَنَاطِ).
- قَولُهُ: «وَمَنْ وَقَعَ فَي الشُّبُهَاتِ؛ فقد وَقَعَ في الحَرَامِ»: هَذِهِ الجُمْلَةُ تَحْتَمِلُ مَعْنَيَينِ:
١ - أَنَّ مُوَاقَعَةَ المُشْتَبِهَاتِ حَرَامٌ مُطْلَقًا.
٢ - أَنَّهُ ذَرِيعَةٌ إِلَى الوُقُوعِ فِي المُحَرَّمِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.