أخا الإسلام، وإذا ما ضايَقَتْك سيئاتُك يومًا من الدهر، أو آلمك وخز ضميرك المؤنب لثقل الخطايا، فتذكر أن الصلاة وسيلة لتكفير الخطايا والسيئات، قال الله تعالى:{إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ}(٣).
أتدري- أخي في الله- سبب نزول هذه الآية؟ لقد روى البخاري ومسلم في سبب نزول هذه الآية: أن رجلاً من أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم أحبَّ امرأة فقبَّلها قبلةً، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له فأنزلت عليه:{وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفاً مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ}(٤) قال الرجل ألي هذه؟ فأجاب المصطفى صلى الله عليه وسلم: بل لمن عمل بها من أمتي (٥). ألا ما أعظم عفو الله! وما أجمل هذه الصلاة!
بل إن الصلاة تمنع صاحبها، ابتداءً، من ارتكاب الفواحش والآثام {إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ}(٦) والواقع يقول إن المحافظين على
(١) سورة المؤمنون، الآيتان: ١، ٢. (٢) سورة البقرة، الآيات: ٢ - ٥. (٣) سورة هود، الآية: ١١٤. (٤) سور هود، الآية: ١١٤. (٥) انظر الصلاة في القرآن الكريم/ الرومي/ ٤٦. (٦) سورة العنكبوت، الآية: ٤٥.