عبادَ الله: أمَّا قدومِ الليل، والنورُ يختفي والظلمةُ تغشى فمشهدٌ مكررٌ يراه الناسُ كلَّ يومٍ وفي كل بقعةٍ- ما عدا مناطقَ قطبيةٍ قد يدومُ فيها الليلُ أسابيعَ وأشهرًا- أو يدومُ فيها النهارُ كذلك.
إنها آيةٌ ما أكثرَ منْ يراها وما أقلَّ منْ يتأمل عظمةَ اللهِ من خلالها!
يا أخا الإيمانِ: وحينَ تتصورُ حجمَ الشمسِ ثمَّ تدركُ كيف تجري، تدركُ بعدَ ذلك عظمةَ اللهِ في تيسيرِ هذه الكُتلةِ العظيمةِ التي قيلِ أنها تبلغُ نحوَ مليون ضعفٍ لحجمِ الأرضِ التي نعيشُ عليها، وهذه الشمسُ بضخامتها تسيرُ بسرعةٍ حسبَها الفلكيونَ فقدَّروها باثني عشرَ ميلًا في الثانية، وهذا يعني أنها تقطعُ في الدقيقةِ الواحدةِ سبعَ مئةٍ وعشرين ميلًا ..
فكمْ تسيرُ في الساعةِ، وكمْ تقطعُ في اليومِ والليلة؟ !