إخوةَ الإسلامِ: إنَّ من علائمِ السعادةِ في المجتمعاتِ أن تسودَها الرحمةُ، فالراحمونَ يرحمُهمُ الرحمنُ .. وحينَ تُنزَعُ الرحمةُ منْ أمّةٍ أوْ مجتمعٍ أوْ فردٍ فتلكَ علامةُ الشقوةِ، ففي الهَدْيِ النبويِّ:«لا تُنزعُ الرحمةُ إلا منْ شقيٍّ»(٤).
ومفهومُ القوةِ في الإسلامِ ليسَ استعراضًا للعضلاتِ بغيرِ حقٍّ، وليسَ تدميرًا بلا هدفٍ، بلْ هُوَ ضبطٌ للمشاعرِ وتحكُّمٌ في القوةِ، وصرفٌ للطاقةِ في وجهِها المشروعِ، وقد عبَّرَ الرسولُ صلى الله عليه وسلم عنْ شيءٍ من هذا بقولهِ:«ليسَ الشديدُ بالصُّرَعةِ، وإنما الشديدُ الذي يَملكُ نفْسَه عندَ الغضبِ».
(١) سورة الأعراف، الآية: ١٩٩. (٢) سورة آل عمران، الآية: ١٥٩. (٣) سورة الإسراء، الآية: ٥٣. (٤) حديث حسن: «جامع الأصول» ٤/ ٥١٦.