بل كيف يقال بإيمان من اعترفوا على أنفسهم بالكفر:{وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ}(٢).
وإذا زاغ اليهودُ عن الحقِّ الذي جاءهم به موسى عليه الصلاة والسلام - وهو نبيهم - فكيف يُظن بهم إتباعُ غيره وتقديره:{وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ}(٣).
أما النصارى فقد قال لهم نبيُهم عيسى عليه السلام:{إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ}(٤).
وهكذا - إخوة الإسلام - ينفرد المسلمون بالإيمان الحق والتزكية الإلهية والتصديق الجازم وتقدير الأنبياء والمتابعة لهم .. وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم.