فصلٌ
وَإِذَا انقَضَت مُدَّةُ إجَارَةٍ رَفَعَ مُستَأجِرٌ يَدَهُ عَنْ مُؤَجَّرَةٍ، وَلَمْ يَلْزَمهُ رَدٌّ وَلَا مُؤْنَةٍ؛ كَمُودَعٍ وَمُرْتَهِنٍ وَفَّى وَتَكُونُ أَمَانَةً بِيَدِهِ فَلَا تُضْمَنُ بِلَا تَفْرِيطٍ ولو شَرَطَ عَلَى مُستَأجِرٍ الضمَانَ لأَن مَا لَا يُضمَنُ لَا يَصِيرُ بِالشَّرْطِ مَضمُونًا وَعَكسُهُ بِعَكْسِهِ فَإِن شَرَطَ (١) أَنْ لَا يَسِيرَ بِهَا لَيلًا، أو وَقتَ قَائِلَةٍ أو لَا يَتَأَخرَ بِهَا أو لَا يَتَقَدَّمَ القَافِلَةَ وَنَحْوَهُ مِمَّا فِيهِ غَرَضٌ فخَالفَ بِلَا عُذْرٍ ضَمِنَ وَلَهُ إيدَاعُهَا بِخَانٍ إذَا قَدِمَ بَلَدًا وَمَضَى فِي حَاجَتِهِ ولو لم يَستَأذن مَالِكًا كَغَسلِ ثوبٍ مُستأجَرٍ اتَّسَخَ وَلِمُشْتَرِطٍ عَدَمَ سَفَرٍ بِمُؤَجَّرَةٍ الفَسخُ بِهِ وَمَنْ استَأجَرَ عَبدًا للخِدمَةِ سَافَرَ بِهِ فِي الْعَقدِ الْمُطلَقِ قَالهُ القَاضِي وَقَال لَيسَ لِسَيِّدٍ سَفَرٌ بِرَقِيقِهِ إذَا آجَرَهُ وَلَا تُقْبَلُ دَعْوَى مُستَأجِرٍ الرَّدَّ بِلَا بَيِّنَةٍ.
فَرعٌ: كُلُّ مَنْ قَبَضَ العَينَ لِحَظِّ نَفسِهِ؛ كَمُرْتَهِنٍ وَأَجِيرٍ (٢) وَمُشْتَرٍ وَبَائِعٍ وَغَاصِبٍ وَمُلْتَقِطٍ وَمُقتَرِضٍ وَمُضَارِبٍ، ادَّعَى الرَّدَّ لِمَالِكٍ، فَأَنْكَرَهُ لم يُقْبَل بِلَا بَيِّنَةٍ وَكَذَا مُودَعٌ وَوَكِيلٌ وَوَصِيٌّ وَدَلالٌ وَنَاظِرُ وَقْفٍ وَعَامِلُ خَرَاجٍ لَا زَكَاةٍ بِجُعلٍ وَبِدُونِهِ يُقْبَلُ قَوْلُهُ بِيَمِينِهِ وَدَعْوَى التَّلَفِ تُقْبَلُ مِنْ كُلِّ أَمِينٍ بِيَمِينٍ.
* * *
(١) زاد في (ب) بعد قوله: "شرط": "صح".(٢) في (ج): "وأجير ومستأجر".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute