فصلٌ
الضربُ (١) الثانِي: عَلَى مَنْفَعَةٍ بِذِمةٍ وَشُرِطَ ضَبْطُهَا بِمَا لَا يَخْتَلِفُ كَخِيَاطَةِ ثَوبٍ وَبِنَاءِ دَارٍ وَحَملٍ لِمَحَلٍّ مُعَيَّنٍ كَحَملِ جَمَاعَةٍ عَلَى دَابَّةٍ أَوْ سَفِينَةٍ فَمَا وَقَعَ عَلَى مُدَّةٍ لَا بُدَّ مِنْ مَعرِفَةِ ظَهرٍ يُحمَلُ عَلَيهِ وَعَلَى عَمَلٍ مُعَينٍ لَم يَشتَرِط ذَلِكَ أَوْ رُكُوبِ عَقَبَةٍ، بِأَن يَركَبَ تَارَةً وَيَمْشِيَ أُخْرَى وَتُقَدرُ بِمَسَافَةٍ أَوْ زَمَنٍ.
وَيَتَّجِهُ: أنَّ إطلَاقَهَا لَا يَقْتَضِي رُكُوبَ نِصفِ الطَّرِيقِ؛ لِعَدَمِ صِحَّتِهَا بِعَدَمِ التقدِيرِ خِلَافا لَه.
وَكَونُ أَجِيرٍ فِيهَا آدَمِيًّا جَائِزَ التَّصَرُّفِ وَيُسَمَّى الْمُشْتَرِكُ لِتَقْدِيرِ نَفْعِهِ بِالعَمَلِ وَأَن (٢) لَا يَجمَعَ بَينَ تَقدِيرِ مُدَّةٍ وَعَمَلٍ كَيُخِيطَهُ فِي يَوْمٍ وَتَصِحُّ جِعَالةً وَيَلزَمُهُ الشُّرُوعُ عَقِبَ العَقدِ فَإِنْ أَخَّرَ بِلَا عُذْرٍ ضَمِنَ وَكَونُ عَمَلٍ لَا يَخْتَصُّ فَاعِلُهُ بِمسلِمٍ كَأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ وَإمَامَةٍ وَتَعلِيمِ قُرْآنٍ وَفِقْهٍ وَحَدِيثٍ وَنيَابَةٍ فِي حَجٍّ وَقَضاءٍ وَلَا يَقَعُ إلا قُرْبَةً لِفَاعِلِهِ.
وَيَتَّجِهُ: وَلَا يُعَارِضُهُ مَا مَرَّ آخِرُ الْجَنَائِزِ (٣) لأنَّهُ هُنَا فِعْلُهُ فِي نَظِيرِ الأُجرَةِ، وَلَم تُسَلَّم لَهُ، فَكَانَ الثوَابُ لَهُ.
وَيَحرُمُ أَخْذُ أُجرَةٍ عَلَيهِ لَا جِعَالةٍ عَلَى ذَلِكَ أَوْ عَلَى رُقيَةٍ كَمَا يَجُوزُ
(١) قوله: "الضرب" ساقطة من (ج).(٢) قوله: "أن" ساقطة من (ج).(٣) في (ج): "الخيار".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute