يَنضَبِطُ يَجُوزُ تَقْدِيرُ إيجَارِهِ بِمُدَّةٍ وَعَمَلٍ وَشَرطُ عِلْمِ عَمَلٍ وَضَبْطُهُ بِمَا لَا يَختَلِفُ فَيُعْتَبَرُ فِي إجَارَةِ دَابَّةٍ لِرَحًى مَعرِفَةُ الْحَجَرَ، بِنَظَرٍ أَوْ وَصْفٍ وَتقْدِيرِ عَمَلٍ كَيَومٍ أَوْ طَعَامٍ كَقَفِيزٍ، وَذِكْرُ جِنْسٍ مَطْحُونٍ؛ كَإسْتِئجَارِ رَحًى لِطَحنِ بُرٍّ وَلإِدَارَةِ دُولابٍ؛ اُعتبِرَ مُشَاهَدَتُهُ مَعَ دِلَائِهِ وَتَقْدِيرُ ذَلِكَ بِزَمَنٍ أَوْ مِلءٍ بِنَحْو حَوضٍ، لَا بِسَقْيِ أَرضٍ لِتُروَى ولِسَقْيٍ بِدَلْوٍ اُعْتُبِرَ مُشَاهَدَتُهُ وَتَقْدِيرُهُ بِعَدَدٍ أَوْ زَمَنٍ أَوْ مِلءَ حَوْضٍ أَوْ شُربِ مَاشِيَةٍ لأَن شُرْبَهَا يَتَقَارَبُ (١) غَالِبًا كبَلِّ تُرَابٍ مَعرُوفٍ وَلِسَقْيٍ عَلَيهَا؛ اُعْتُبِرَ مَعْرِفَةُ الآلَةِ مِن رَاويَةٍ أَوْ قِرْبَةٍ أَوْ جِرَارٍ ومَعرِفَةِ مَكَانِ سَقْيٍ مِنْ بُعْدٍ وَقُرْبٍ وَسُهُولَةٍ وَإنْ اسْتَأْجَرَ دَابَّتَينِ وَاحِدَةً لِمَكَّةَ، وَالأُخْرَى لَلْمَدِينَةِ؛ بَيَّنَ التِي لِمَكَّةَ والتِي لِلمَدِينَةِ وَلِحَفرِ نَحْو بِئرٍ أَوْ نَهْرٍ اُعْتُبِرَ مَعْرِفَةُ أَرْضٍ تُحْفَرُ، وَدُورِ بِئرٍ، وَعُمْقِهَا وَآلَتِهَا إنْ طَوَاهَا وطُولِ نَهْرٍ وَعَرْضِهِ وَعُمْقِهِ وَعَلَيهِ نَقْلُ تُرَابِهَا مِنهَا فَإِنْ تَهَوَّرَ تُرَابٌ مِنْ جَانِبِهَا، أَوْ سَقَطَ فِيهَا نَحْوُ بَهِيمَةٍ لَمْ يَلْزَمْهُ إخْرَاجُهَا (٢) وَهُوَ عَلَى مُكْتَرٍ وَإنْ وَصَلَ لِصَخْرَةٍ أَوْ صُلْبٍ يَمْنَعُ الحَفْرَ؛ لَمْ يَلْزَمْهُ حَفرُهُ؛ لأَن ذَلِكَ مُخَالِفٌ لَمَا شَاهَدَهُ فَوْقَ فَإِنْ فَسَخَ فَلَهُ مِنْ الأَجرِ بِقِسْطِ مَا عَمِلَ فَيُقَالُ: كَم أَجْرُ مَا عَمِلَ وَكَمْ أَجْرُ مَا بَقِيَ وَلَا يُقَسَّطُ عَلَى عَدَدِ الأَذْرُعِ؛ لأَنَّ أَعْلَى الْبِئْرِ يَسْهُلُ نَقْلُ التُّرَابِ مِنْهُ، وَأَسْفَلَهُ يَشُقُّ (٣) فَمَنْ اُسْتُؤْجِرَ لِحَفْرِ بِئْرٍ عَشَرَةَ أَذْرُعٍ طُولًا وَعَشَرَةَ عَرْضًا وَعَشَرَةَ عُمْقًا، فَحَفَرَ خَمْسَةً طُولًا فِي خَمْسَةٍ عَرْضًا فِي خَمْسَةٍ عُمْقًا فَاضْرِبْ
(١) من قوله: "مشاهدته: يتقارب" ساقط من (ج).(٢) في (ج): "لم يلزم إخراجه".(٣) زاد في (ب) بعد قوله: "يشق": "وفي الرعاية بل يقسط على عدد الأذرع".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.