فلِمَالِكٍ وَمُضَارَبَةٌ فِيمَا لِعَامِلٍ أَنْ يَفعَلَهُ أَوَّلًا وَمَا يَلْزَمُهُ وَفِي شُرُوطٍ كَشَرِكَةِ عِنَانٍ وَإِنْ قِيلَ اعْمَلْ بِرَأيِكَ وَهُوَ مُضَارِبٌ بِالنصْفِ، فَدَفَعَهُ لآخَرَ بِالربُعِ عَمِلَ بِهِ وَمَلَكَ الزِّرَاعَةَ لَا التَّبَرُّعَ وَنَحوهِ كَقَرضٍ وَعِتْقٍ بِمَالٍ وَكِتَابَةٍ وَتَزْويجٍ إلا بِإِذْنٍ صَرِيحٍ وَإِنْ دَفَعَهُ لآخَرَ مُضَارَبَةً بِلَا إذْنٍ فَالربْحُ كُلُّهُ لِمَالِكٍ وَسَوَاءٌ اشتَرى بِعَينِ المالِ أَو فِي الذِّمَّةِ وَلِلمُضَارِبِ الثانِي عَلَى الأَولِ أَجْرُ مِثلِهِ إن (١) جَهِلَ الْحَال وَمَنْ دَفَعَ لاثْنَينِ مُضَارَبَةً فِي عَقْدٍ وَجَعَلَ الربحَ بَينَهُمَا نِصْفَينِ؛ صَح وَإنْ قَال لَكُمَا كَذَا وَلَمْ يُبَينْ كَيفَ هُوَ فبَينَهُمَا نِصفَينِ وَلأَحَدِهِمَا ثُلُثَ الرِّبْحِ، وَلِلآخَرِ رُبُعُهُ وَالْبَاقِي لَهُ جَازَ وَإِنْ قَارَضَا وَاحِدًا بِأَلفٍ لَهُمَا شَرَطَ أَحَدُهُمَا لَهُ النصْفَ، وَالآخَرُ الثلُثَ جَازَ (٢) وَبَاقِي رِبحِ مَالِ كُلِّ وَاحِدٍ لَهُ وَإنْ شَرَطَا كَوْنَ بَاقٍ مِنْ الربْحِ بَينَهُمَا نِصْفَينِ؛ لَم يَجُزْ.
فَرْعٌ: لَو اشْتَرَى عَامِلٌ لاثْنَينِ بِرَأْسِ مَالِ كُلِّ وَاحِدٍ أَمَةً أَوْ نَحْوَهَا وَاشْتَبَهَا فَفِي الْمُغْنِي يَصْطَلِحَانِ وَقِيلَ يَضْمَنُ رَأْسَ مَالِ كُلٍّ وَيَصِيرَانِ لَهُ.
* * *
(١) في (ج): "وإن".(٢) من قوله: "وإن قارضا واحد ... الثلث جاز" ساقط من (ج).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute