مُضِيِّ ثَلَاثَةِ أيام أَوْ حَدَثَ بِقِنٍّ بَرَصٌ، أَوْ جُنُونٌ أَوْ جُذَامٌ قَبْلَ مُضي سَنَةٍ وَهُوَ مِنْ ضَمَانِ مُشْتَرٍ، أَوْ زَنَا قِنٌّ عِنْدَهُ فَقَط، وَمَا كَسَبَ مَبِيعٌ مَعِيبٌ قَبلَ رَدٍّ فلِمُشتَرٍ، وَلَا يَرُدُّ نَمَاءَ مُنفَصِلًا إلا لِعُذرٍ، كَوَلَدِ أَمَةٍ وَلَهُ قِيمَتُهُ وَيَرُدُّ مُتَّصِلًا، كَسِمَنٍ، وَكِبَرٍ، وَتَعَلُّمِ صَنْعَةٍ، وَعَوْدِ حَبٍّ زَرعًا، وَبَيضةٍ فَرْخًا، وفي الإِقنَاعِ: وَثَمَرَةً قَبْلَ ظُهُورِها.
ويتجِهُ: الأَصَحُّ قَبلَ جَذِّها، وإلا فَمُتصِلَةٌ وَلَوْ ظَهرَتْ.
وَلَهُ رَدُّ ثَيبٍ وَطِئَها وَلَم تَحبِلَ مجَّانًا، وَإنْ وَطِئَ بِكرًا أَوْ تَعَيَّبَ أَوْ نَسِيَ صَنعَةً عِندَهُ أو زَوَّجَ أَمَةً وَدَامَت العصمة، أَوْ قَطَعَ الثوبَ فَلَهُ الأَرشُ أَوْ رَدَّهُ مَعَ أرشِ نَقْصِهِ، وَهُوَ هُنَا مَا نَقَصَهُ، فَبِكْرًا بمِائَةٍ وَثَيبًا بِثَمَانِينَ، يَرُدُّ مَعَها عِشرِينَ وَلَا يَرجِعُ بِهِ مُشتَرٍ لَوْ (١) زَال سَرِيعًا بَعدَ رَدهِ، لأنهُ بِمُجَرَّدِ عَقْدٍ أَوْ قَبْضٍ صَارَ مَضْمُونًا عَلَيهِ، بِخِلَافِ بَائِعٍ أُخِذَ مِنْهُ أرشٌ لِعَيبٍ، فَزَال سَرِيعًا، وَإنْ دَلَّسَ بَائِعٌ فَلَا أرشَ لَهُ بِعَيبٍ حَدَثَ عِنْدَ مُشتَرٍ، وَلَوْ بِفعلِهِ مما أُذِنَ لَهُ فِيهِ شَرعًا، كَوَطْءِ بِكرٍ وَخَتنٍ، وَذَهبَ عَلَى بَائِعٍ إنْ تَلِفَ أَوْ أَبَقَ، قَال أَحمَدُ: فِي رَجُلٍ اشْتَرَى عَبْدًا، فَأَبَقَ، فَأَقَامَ بَيِّنَةً أَن إِبَاقَهُ كَانَ مَوْجُودًا فِي يَدِ بَائِعٍ: يَرجِعُ عَلَى البَائِعِ بِجَمِيعِ الثمَنِ؛ لأنهُ غَرَّ المُشْتَرِيَ، وَيَتْبَعُ البَائِعُ عَبدٌ، وَإن لَم يُدَلِّس فَتَلِفَ المَبِيعُ بِنَحو أَكلٍ أَوْ عِتقٍ أَوْ لَم يَعلَم مُشْتَرٍ عَيْبَهُ حَتَّى صَبَغَ أَوْ نَسَجَ أَوْ رَهنَ أَوْ وَقَفَ، أَوْ وهبَ أَوْ بَاعَهُ، أَوْ بعضَهُ أَوْ اسْتولَدَ الأَمَةَ تَعَيَّنَ أَرشٌ، وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ بِقِيمَتِهِ (٢)، لَكِن لَوْ رُدَّ عَلَيهِ فَلَهُ الأَرشُ أَوْ رَدُّهُ، وَإِنْ بَاعَهُ مُشْتَرِيهِ لِبَائِعِهِ
(١) في (ج): "كما".(٢) في (ج): "في قيمته".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute