فصل
قَصْرُ الصَّلَاةِ الرَّبَاعِيةِ أَفْضَلُ، وَلَا يُكرَهُ إتْمَامٌ لِمَنْ نَوَى سَفَرًا مُبَاحًا وَلَوْ عَصَى فِيهِ، أَوْ زِيَارَةِ قُبُورٍ وَلَمْ يَعْتَقِدْهُ قُرْبَةً (١)، أَوْ نُزْهَةً أَوْ فُرْجَةً أَوْ تَاجِرًا مُكَاثِرًا أَوْ الْمُبَاحُ أَكْثَرَ قَصْدِهِ، يَبْلُغُ سِتَّةَ عَشَرَ فَرْسَخًا تَقْرِيبًا يَقِينًا بَرًّا أَوْ بَحْرًا، وَهِيَ يَوْمَانِ قَاصِدَانِ فِي زَمَنٍ مُعْتَدِلٍ، بِسَيرِ الأَثْقَالِ وَدَبِبيبِ الأَقْدَامِ، وَهِيَ: أَرْبَعَةُ بُرُدٍ، وَالْبَرِيدُ: أَرْبَعَةُ فَرَاسِخَ، وَالْفَرْسَخُ ثَلَاثَةُ أَمْيَالٍ هَاشِمِيَّةٍ، وَبِأَمْيَالِ بَنِي أُمَيَّةَ: مِيلانِ وَنِصْفُ، وَالْهَاشِمِيُّ: اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ قَدَمٍ، سِتَّةُ آلَافِ ذِرَاعٍ، أَرْبَعَةُ آلَافِ خُطوَةٍ، وَالذِّرَاعُ: أرْبَعٌ وَعِشْرُونَ إصْبَعًا مُعْتَرِضَةً مُعْتَدِلَةً، كُلُّ إصْبَعٍ سِتُّ حَبَّاتِ شَعِيرٍ بُطُونُ بَعْضِهَا إلَى بَعْضٍ، عَرْضُ كُلِّ شَعِيرَةٍ سِتُّ شَعَرَاتِ بِرْذَوْنَ. أَوْ تَابَ فِيهِ.
وَيَتَّجِهُ: أوْ أَفَاقَ.
وَقَدْ بَقِيَتْ أَوْ أُكْرِهَ كَأَسِيرٍ، أَوْ غُرِّبَ أَوْ شُرِّدَ، لَا هَائِمٌ وَتَائِهٌ وَسَائِحٌ، وَتُكْرَهُ سِيَاحَةٌ لِغَيرِ مَحَلٍّ مُعَيِّنٍ، وَلَوْ قَطَعَهَا فِي سَاعَةٍ، إذَا فَارَقَ بُيُوتَ قَرْيَتِهِ الْعَامَرَةِ وَلَوْ خَارِجَ سُورٍ وَقَبْلَهَا خَرَابٌ أَوْ اجْتَمَعُوا لانْتِظَارِ بَعْضِهِمْ بَعْدَ فُرْقَةٍ (٢) أَوْ خِيَامَ قَوْمِهِ، أَوْ مَا نُسِبَ إلَيهِ عُرْفًا كَسُكَّانِ قُصُورٍ وَبَسَاتِينَ وَمَحَلَّةً بِبَلَدٍ لَهُ مَحَالٌّ غَيرُ مُتَّصِلَةٍ ببَعْضِهَا، وَبُقْعَةٌ لِمُقِيمٍ بِمَفَازَةٍ إنْ لَمْ يَنْو عَوْدًا، أَوْ بَعُدْ قَبْلَ مَسَافَةٍ فَإِنْ نَوَاهُ أَوْ تَجِدَّدَتْ نِيَّتُهُ لِحَاجَةٍ بَدَتْ فَلَا حَتَّى يَرْجِعَ وَيُفَارِقُ بِشَرْطِهِ أَوْ تَنْثَنِيَ نَيَّتُهُ وَيَسِيرُ، إلا إنْ
(١) قوله: "ولم يعقده قربة" سقطت من (ج).(٢) في (ج): "بعد فرقة عامر".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute