فَصْلٌ
الْجِنُّ مُكَلَّفُونَ فِي الْجُمْلَةِ إجْمَاعًا (١)، يَدْخُلُ كَافِرُهُمْ النَّارَ، إجْمَاعًا، وَمُؤمِنُهُمْ الْجَنَّةَ وَلَا يَصِيرُ تُرَابًا، خِلَافًا لأَبِي حَنِيفَةَ وَاللَّيثِ وَهُمْ فِيهَا كَغَيرِهِمْ عَلَى قَدْرِ ثَوَابهِمْ، لَا أَنَّهُمْ حَوْلَهَا خِلَافًا لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ويَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ فِيهَا، خِلَافًا لِمُجَاهِدٍ.
وَيَتَّجِهُ: وَيَرَوْنَ اللهَ تَعَالى هُمْ وَالْمَلَائِكَةُ.
قِيلَ لابْنِ عَبَاسِ: كُلُّ مَنْ دَخَلَ الْجَنَّةَ يَرَى اللهَ تَعالى قَال: نَعَمْ، قَال الشَّيخُ وَنَرَاهُمْ فِيهَا وَلَا يَرَوْنَنَا وَتَنْعَقِدُ بِهِمْ الْجَمَاعَةُ، وَفِي النَّوَادِرِ: وَالْجُمُعَةُ وَفِي الْفُرُوع: الْمُرَادُ مَنْ لَزِمَتهُ، وَبِالْمَلَائِكَةِ وَلَمْ يُبْعَثْ لَهُمْ نَبِيٌّ قَبْلَ نَبِيِّنَا، قَالهُ فِي الْمُبدِعِ (٢)، وَليسَ مِنْهُمْ رَسُولٌ.
وَيَتَّجِهُ: وَلَا نَبِيٌّ.
وَيُقْبَلُ قوْلُهُمْ: إن مَا بِيَدِهِمْ مِلْكُهُمْ مَعَ إسْلَامِهِمْ وَكَافِرُهُمْ كَحَرْبِيٍّ وَظَاهِرُهُ يَجْرِيِ التَّوَارُثُ بَينَهُمْ، وَيَحْرُمُ عَلَيهِمْ ظُلْمُ آدَمِيٍّ وَظُلْمُ بَعْضهِمْ بَعَضًا، وَتَحِلُّ ذَبِيِحَتُهُمْ وَبَوْلُهُمْ وَقَيؤُهُمْ طَاهِرَان.
وَيَتَّجِهُ: لَا رَوْثُهُمْ.
وَجَرَى فِي جَوَازِ مُنَاكَحَتِهِمْ لَنَا خِلَافٌ، وَفِي الْجَنَّةِ يَتَزَوَّجُونَ بِحُورٍ وَمْنْ جِنْسِهِمْ، وَقَدْ أَشْبَعْتُ الْكَلَامَ فِيِهِمْ فِي كَتَابِي بَهْجَةُ النَّاظِرِينَ.
(١) قوله: "إجماعًا" سقطت من (ج)(٢) قوله: "ولم يبعث لهم نبي قبل نبينا قاله في المبدع" سقطت من (ج).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute