فَصْلٌ
وَتَصِحُّ الدَّعْوَى بِالْقَلِيلِ وَلَوْ لَمْ تَتْبَعْهُ الهِمَّةُ وَيُشْتَرَطُ تَحْرِيرُهَا فَلَوْ كَانَت بِدَينٍ عَلَى مَيِّتٍ ذَكَرَ مَوْتَهُ وَحَرَّرَ الدَّينَ بِجِنْسٍ وَنَوْعٍ وَصِفَةٍ وَالتَّرِكَةِ أَوْ أَنَّهُ وَصَلَ إلَيهِ مِن تَرِكَةِ مُوَرِّثِهِ مَا يَفِي بِدَينِهِ وكَوْنُهَا مَعْلُومَةً إلَّا فِي وَصِيَّةٍ وَإقْرَارٍ وَخُلْعٍ فَلَا يَكْفِي لِي (١) عِنْدَهُ كَذَا حَتَّى يَقُولَ: وَأَنَا مُطَالِبُهُ بِهِ، أَقَرَّ (٢) لِي بِكَذَا، وَلَوْ مَجْهُولًا حَتَّى يَقُولَ وَأُطَالِبُهُ بِهِ أَوْ بمَا يُفَسِّرُهُ بِهِ مُتَعلِّقَةً بِالحَالِ، فَلَا تَصِحُّ بمُؤَجَّلٍ لإِثبَاتِهِ وَفِي التَّرْغِيبِ إلَّا إنْ خَافَ سَفَرَ الشُّهُودِ أَوْ المَدْيُونِ وَتَصِحُّ بِتَدْبِيرٍ وَكِتَابَةٍ وَاسْتِيلَادٍ مُنْفَكَّةً عَمَّا يُكَذِّبُهَا؛ فَلَا تَصِحُّ بِأَنَّهُ قَتَلَ أَوْ سَرَقَ مِنْ عِشْرِينَ سنَةٍ وَسنَةٍ دُونَهَا وَنَحْوهِ وَإنْ ادَّعَى أَنَّهُ قَتَلَ أَبَاهُ مُنْفَرِدًا، ثُمَّ ادَّعَى عَلَى آخَرَ الْمُشَارَكَةَ لَمْ تُسْمَعْ الثَّانِيَةُ وَلَوْ أَقَرَّ الثَّانِي إلَّا أَنْ يَقُولَ غَلِطْتُ أَوْ كَذَبْتُ في الأُولَى لَا ذِكْرُ سَبَبِ الاسْتِحْقَاقِ وَيُعْتَبَرُ تَعْيِينُ مُدَّعَى بِهِ بِالْمَجْلِسِ بِإِشَارَةٍ وإحْضَارُ عَينٍ بِالْبَلَدِ أَمْكَنَ إحْضَارُهَا لِتُعَيَّنَ وَيَجِبُ الإِحْضَارُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيهِ إنْ أَقَرَّ أَنَّ بِيَدِهِ مِثْلُهَا وَلَوْ ثَبَتَ أَنَّهَا بِيَدِهِ بِبَيِّنَةٍ أَو نُكُولٍ؛ حُبِسَ حَتَّى يُحْضرَهَا أَوْ يَدَّعِيَ تَلَفَهَا؛ فَيُصَدَّقُ لِلضَّرُورَةِ وَيَكْفِي ذِكْرُ الْقِيمَةِ وَإِنْ كَانَتْ غَائِبَةً عَنْ الْبَلَدِ، أَو تَالِفَةً، أَوْ فِي الذِّمَّةِ وَلَوْ غَيرَ مِثْلِيَّةٍ وَصَفَهَا كَسَلَمٍ وَالأَوْلَى ذِكْرُ قِيمَتِهَا أَيضًا وَيَكفِي ذِكْرُ قَدْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ وَقِيمَةِ جَوْهَرٍ وَنَحْوهِ وَمَنْ ادَّعَى دَارًا بَيَّنَ مَوْضِعَهَا وَحُدُودَهَا، فَيَدَّعِي أَنَّ هَذِهِ الدَّارَ بِحُقُوقِهَا
(١) زاد في (ب): "يكفي قوله عن دعوى بورقة ادعى بما فيها مصرحا بها، فلا يكفي لي".(٢) قوله: "أقر" سقطت من (ج).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.